فهرس الكتاب
أنن: فيه { قال المهاجرون: يا رسول اللّه إن الأنصار قد فَضَلونا، إنهم آوَوْنا وفعلوا بنا وفعلوا، فقال: تَعْرفون ذلك لهم؟ قالوا نعم، قال: فإنّ ذلك } هكذا جاء مقطوعَ الخبر. ومعناه أن اعترافكم بصَنِيعِهم مُكافأةٌ منكم لهم. ومنه حديثه الآخر { من أُزِلَّتْ إليه نعمة فليُكافِئْ بها فإن لم يجدْ فَلْيُظْهر ثناء حَسَنا فإنَّ ذلك } . ومنه الحديث { أنه قال لإبن عمر رضي اللّه عنهما في سياق كلام وصَفَه به: إنّ عبد اللّه إنّ عبد اللّه } وهذا وأمثاله من اختصاراتهم البليغة وكلامهم الفصيح. ومثله حديث لقيط بن عامر { ويقول ربك عز وجل وإنَّه } أي وإنَّه كذلك، أو إنه على ما تقول، وقيل إنَّ بمعنى نعمْ، والهاء للوقف. ومنه حديث فَضالة بن شريك { أنه لَقِي ابن الزبير فقال: إن ناقَتِي قد نَقِب خُفُّها فاحْمِلني، فقال: ارقَعها بجلد واخْصِفْها بِهُلْب وسرْ بها البَرْدَيْن، فقال فضالة: إنما أتيتُك مُسْتحملا لا مُسْتوصِفا، لا حمل اللّه ناقةً حملَتْني إليك. فقال ابن الزبير: إنّ وراكِبَها } أي نعم مع راكبها. وفي حديث ركوب الهَدْي { قال له ارْكَبْها، إنها بدَنَةٌ فكرّر عليه القول، فقال اركبها وإنْ } أي وإن كانت بدنة. وقد جاء مثلُ هذا الحذف في الكلام كثيرا
أهب: في حديث عمر { وفي البيت أُهُبٌ عَطِنَة } الأُهُب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع إهَاب وهو الجلد. وقيل إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأَما بعده فلا. والعَطِنَة: المُنْتِنَة التي هي في دباغها. ومنه الحديث { لو جُعل القرآن في إهاب ثم ألْقِي في النار ما احترق } قيل: كان هذا مُعْجزةً للقرآن في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم، كما تكون الأيات في عُصور الأنبياء. وقيل المعنى: من علمه اللّه القرآن لم تحرقْه نار الآخرة، فجُعِل جِسْم حافظ القرآن كالإهاب له. ومنه الحديث { أيُّما إهابٍ دُبِغ فقد طَهُر } . ومنه قول عائشة في صفة أبيها رضي اللّه عنهما { وَحقَن الدماء في أٌهُبِها } أي في أجسادها. وفيه ذكر { أهَابِ } ، وهو اسم موضع بنواحي المدينة. ويقال فيه يَهاب بالياء
أهل: فيه { أهْل القرآن هم أهل اللّه وخاصَّتُه } أي حَفَظة القرآن العاملون به هم أولياء اللّه والمختَصُّون به اختصاصَ أهلِ الإنسان به. ومنه حديث أبي بكر في اسْتِخْلافه عمرَ رضي اللّه عنهما { أقول له إذا لقيتُه: اسْتَعْمَلتُ عليهم خيرَ أهلك } يريد خير المهاجرين. وكانوا يسمُّون أهلَ مكة أهلَ اللّه تعظيما لهم، كما يقال بيت اللّه. ويجوز أن يكون أراد أهل بيت اللّه؛ لأنهم سكان بيت اللّه. وفي حديث أم سلمة رضي اللّه عنها { ليس بِكِ على أهلكِ هَوَانٌ } أراد بالأهل نَفْسَه صلى اللّه عليه وسلم، أي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصيبك هَوَانٌ عليهم. وفيه { أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطى الآهلَ حَظَّين الأعْزَب حَظًّا } الآهل الذي له زوجة وعيال، والأعْزَب الذي لا زوجة له، وهي لغة رديئة، واللغة الفصحى عزَبٌ. يُريد بالعطاء نصيبهم من الفَيْء. ومنه الحديث { لقد أمْسَت نيرانُ بني كعب آهِلَةً } أي كثيرة الأهل. ومنه الحديث { أنه نهى عن الحُمُر الأهلية } هي التي تأْلف البيوت ولها أصحاب، وهي مثل الإنْسِيّة، ضد الوحشِية. وفيه { أنه كان يُدْعَى إلى خُبز الشعير والإهَالَةِ السَّنِخَةِ فيُجيب } كل شيء من الأَدْهان مما يُؤتدم به إهَالة. وقيل هو ما أُذِيب من الألْية والشحم. وقيل الدَّسَم الجامد. والسَّنِخَة المتغيرة الريح. ومنه حديث كعب في صِفة النار { كأنها متْنُ إهالة } أي ظَهْرها. وقد تكرر ذكر الإهالة في الحديث. 3باب الهمزة مع الياء
أوَد: في صفة عائشة أباها رضي اللّه عنهما { وأقام أوَدَه بِثِقَافه } الأوَدُ العِوَج، والثقَاف: تَقْويم المُعْوَجّ. ومنه حديث نادبة عمر { واعُمَراه، أقام الأوَدَ وشفى الْعَمَد } وقد تكرر في الحديث
أوْماَ: فيه { كان يصلي على حمار يُومئ إيماء } الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب، وإنما يريد به ها هنا الرأس. يقال أومأت إليه أُمئ إيماء، ووَمَأت لغة فيه، ولا يقال أوْمَيْت. وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأْت قرَيْت، وهمزة الإيماء زائدة، وبابها الواو، وقد تكررت في الحديث
أوْهِ: في حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه { فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك: أوْهِ عَيْن الربا } أوْه كلمة يقولها الرجل عند الشّكاية والتّوجع، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء. وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آهِ من كذا، وربما شدّدوا الواو وكسروها وسكَّنوا الهاء فقالوا: أوِّهْ، وربما حذفوا الهاء فقالوا أوّ. وبعضهم بفتح الواو مع التشديد فيقول أوّه. ومنه الحديث { أوَّه لِفراخ محمد من خليفة يُسْتَحْلَف } وفد تكرر ذكره في الحديث. وفي حديث الدعاء { اللهم اجعلني لك مُخْبِتًا أوّاهًا مُنِيبًا } الأوّاه: المتأوّه المُتضَرّع وقيل هو الكثير البكاء. وقيل الكثير الدعاء. وقد تكرر في الحديث