فهرس الكتاب
بجَد: في حديث جُبير بن مطعِم { نظرتُ والناس يقتتلون يوم حُنين إلى مثل البِجَاد الأسْود يَهْوِي من السماء } البِجَاد الكِسَاء، وجمعه بُجُد. أراد الملائكة الذين أيدَهم اللّه بهم. ومنه تسْمِية رسول اللَه صلى اللّه عليه وسلم عبدَ اللّه بن عبد نهم ذا البِجَادَين؛ لأنه حين أراد المصير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قطعت أمّه بِجادًا لها قِطعَتَين فارْتَدى بإحداهما وائتزَر بالأخرى. ومنه حديث معاوية رضي اللّه عنه { أنه مازح الأحنف بن قيس فقال: ما الشيء المُلَفَف في البجاد؟ قال: هو السَّخِينَة يا أمير المؤمنين } الملفَّف في البجاد وطْبُ اللَّبَن يُلَفُّ فيه ليَحمَى ويُدْرِك. وكانت تميم تُعيَّر به. والسخينة: حَسَاء يُعمل من دقيق وسَمن يؤكل في الجَدْب. وكانت قريش تُعيَّر بها. فلما مازحه معاوية بما يُعاب به قومُه مازحه الأحنف بمثْله
بجا: فيه { كان أسْلَم مولَى عُمر بُجَاوِيًّا } هو منسوب إلى بُجَاوة جنس من السُّودان. وقيل هي أرض بها السُّودان. 3باب الباء مع الحاء
بجر: فيه { أنه بَعث بَعْثا فأصبحوا بأرضٍ بَجْراء } أي مرتفعة صُلبة. والأبْجر: الذي ارتفعت سُرّته وصَلُبت. ومنه الحديث الآخر { أصْبحنا في أرض عَزُوبةَ بَجْراء } وقيل هي التي لا نبات بها. ومنه حديث علي { أشكوا إلى اللّه عُجَرِي وبُجَرِي } أي هُمومي وأحزاني. وأصْل العُجْرة نفْخَةٌ في الظهر، فإذا كانت في السُّرة فهي بُجْرة. وقيل العُجَر العروق المتعَقّدة في الظهر، والبُجَر العروق المُتَعَقّدة في البطن، ثم نُقِلا إلى الهمُوم والأحزان، أراد أنه يشكوا إلى اللّه أموره كلّها ما ظهرَ منها وما بطَن. ومنه حديث أمّ زرع { إن أذكرْه أذْكُرْ عُجَره وبُجَره } أي أموره كلَّها بادِيَها وخافيَها. وقيل أسراره وقيل عُيوبه. ومنه حديث صفة قريش { أشِحَّةٌ بَجَرَةٌ } هي جمع باجِر، وهو العظيم البطن. يقال بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَرًا فهو أبْجَر وَبَاجِر. وصَفَهم بالبطانة ونُتُوّ السُّرَرِ. ويجوز أن يكون كناية عن كَنْزِهم الأموال واقْتِنائهم لها، وهو أشْبَه بالحديث؛ لأنه قَرنه بالشُّحّ وهو أشدّ البخل. وفي حديث أبي بكر { إنما هو الفَجْرُ أو البَجْر } البجر بالفتح والضَّم: الداهية، والأمر العظيم. أي إن انتَظرت حتى يُضيء لك الفجرُ أبْصَرت الطريق، وإن خَبَطْت الطلماء أفْضَت بك إلى المكروه. وقال المبرد فيمن رواه البحر بالحاء: يريد غَمَرات الدُّنيا، شَبَّهها بالبحر لتَبَحُّر أهلها فيها. ومنه كلام علي رضي اللّه عنه { لم آتِ لاَ أبَا لكُم بُجْرا } . وفي حديث مازن { كان لهم صنَم في الجاهلية يقال له بَاجِر } تكسر جيمه وتُفتح. ويروى بالحاء المهملة، وكان في الأزد
بجس: في حديث حذيفة رضي اللّه عنه { ما منَّا إلاَّ رَجُل به آمّة يَبْجُسُها الظُّفرُ غيرَ الرَّجُلَين } يعني عُمرَ وعليا رضي اللّه عنهما. الآمّة الشَّجَّة التي تَبْلغ أمّ الرأس. ويَبْجُسها: يَفْجُرها، وهو مَثل، أراد أنها نَغِلَة كثيرة الصَّديد، فإن أراد أحَدٌ أن يَفْجُرَها بظفره قدر على ذلك لامْتِلائها ولم يحتج إلى حديدة يَشُقُّها بها، أراد ليس منا أحد إلاَّ وفيه شيء غير هذين الرجُلَين. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { أنه دخل على معاوية وكأنه قَزَعة تَنْبَجِس } أي تَنْفجر
بجل: في حديث لقمان بن عاد { خُذِي منّي أخِي ذا البَجَل } البَجل بالتحريك الحسْبُ والكفاية. وقد ذمّ أخاه به، أي أنه قصِير الهِمَّة رَاضٍ بأن يُكْفى الأمور ويكون كلاًّ على غيره، ويقول حَسْبي ما أنا فيه. ومنه الحديث { فألقى تمرات في يده وقال بَجَلي من الدنيا } أي حَسْبي منها. ومنه قول الشاعر يوم الجمل: نَحنُ بَني ضَبَّة أصْحَابُ الجملْ رُدّوا علينا شَيْخَنا ثُمَّ بَجَلْ أي ثُم حَسْبُ. وأمّا قول لقمان في صفة أخيه الآخر: خُذِي منّي أخي ذا البَجَلَة، فإنه مَدْحٌ، يقال رجل ذُو بَجَلَة وذو بَجَالة: أي ذو حُسْن ونُبْل ورُوَاء. وقيل البَجَال: الذي يُبَجّله الناس، أي يُعظّمونه. ومنه الحديث { أنه أتَى القُبور فقال: السلام عليكم أصَبْتم خيرا بَجِيلا } أي وَاسِعا كثيرا، من التَّبْجيل: التعظيم، أو من البَجال: الضَّخم. وفي حديث سعد بن معاذ رضي اللّه عنه { أنه رُمِيَ يوم الأحزاب فقطَعُوا أبْجلَه } الأبْجَل: عِرق في باطن الذراع. وهو من الفَرس والبعير بمنزلة الأكْحَل من الإنسان. وقيل هو عِرق غليظ في الرْجل فيما بين العَصب والعظم. ومنه حديث المسْتهزئين { أمّا الوليد بن المغيرة فأومأ جبريل إلى أبْجَلِه }
بحبح: (س ه ) فيه { من سَره أن يَسْكن بُحْبُوحة الجنة فلْيَلْزم الجماعة } بُحْبُوحة الدَّار: وسَطُها. يقال تَبَحْبَح إذا تمكن وتوسَّط المنزل وَالمُقام. ومنه حديث غناء الأنصارية. { أهْدى لها أكْبُشا تُبَحْبح في المِرْبَد } أي مُتمَكّنة في المِرْبد وهو الموضع. وفي حديث خزيمة { تَقَطَّر اللِّحاء وتَبحْبَحَ الحياء } أي اتَّسَع الغيث وتَمكَّن من الأرض