فهرس الكتاب
بتر: فيه { كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد اللّه فهو أبتَر } أي أقطع. والبَتْر القطع. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { أن قريشًا قالت: الذي نحن عليه أحقّ مما هو عليه هذا الصُّنْبُور المنْبَتِر } يَعْنُون النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأنزل اللّه تعالى سورة الكوثر. وفي آخرها { إن شانِئَكَ هو الأبتر } المُنْبَتِر الذي لا ولد له. قيل لم يكن يومئذ وُلِدَ لَهُ، وفيه نظر؛ لأنه وُلِدَ لَهُ قبل البعث والوحي، إلا أن يكون أراد لم يَعِش له ذَكَر. وفيه { أن العاص بن وائل دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس فقال: هذا الأبْتَر } أي الذي لا عَقِب له. وفي حديث الضحايا { أنه نهى عن المبْتُورة } هي التي قُطع ذَنَبها. وفي حديث زياد { أنه قال في خُطْبتة البَتْراء } كذا قيل لها البتراء؛ لأنه لم يَذْكُر فيها اللّه عز وجل ولا صلَّى فيها على النبي صلى اللّه عليه وسلم. وفيه { كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم درْع يقال لها البَتْراء } سميت بذلك لقِصرها. وفيه { أنه نهى عن البُتَيْراء } هُو أن يُوتِر بركعة واحدة، وقيل هو الذي شرع في ركعتين فأتَمَّ الأولى وقطع الثانية. ومنه حديث سعد { أنه أوْتر بركعة فأنْكر عليه ابن مسعود رضي اللّه عنهما وقال ما هذه البُتَيْراء؟ } . وفي حديث علي رضي اللّه عنه، وسُئل عن صلاة الضحى فقال { حين تَبْهَر البُتَيْراءُ الأرضَ } البتيراء الشمس، أراد حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع. وأبْتَر الرجل إذا صلى الضحى
بتع: فيه { أنه سئل عن البِتْع فقال: كل مُسْكرٍ حرام } البِتْع بسكون التاء: نَبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن، وقد تُحرَّك التاء كَقِمْع وَقِمَعٍ، وقد تكرر في الحديث
بتل: فيه { بَتَل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العُمْرى } أي أوْجَبها ومَلّكَها ملْكا لا يَتطرَّق إليه نَقْض. يقال بَتَله يَبْتُلُه بَتْلا إذا قطعه. وفيه { لا رَهْبانِيَّةَ ولا تَبَتُّل في الإسلام } التَّبتُّل: الانقطاع عن النساء وتَرْك النكاح وامرأة بَتُول مُنْقَطِعة عن الرجال لا شهوةَ لها فيهم. وبها سُمّيت مريم أمّ المسيح عليهما السلام. وسميت فاطمةُ البتولَ لانقطاعها عن نساء زمانها فضْلا ودِينا وحَسَبا. وقيل لانقطاعها عن الدُّنيَا إلى اللّه تعالى. ومنه حديث سعد رضي اللّه عنه { رَدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التَّبتُّل على عثمان بن مظعون } أراد تَرْكَ النكاح. وفي حديث النضر بن كَلَدَة { واللّه يا معشر قريش لقد نزل بكم أمْرٌ مَا أبْتَلْتُم بَتْلَه } يقال مَرَّ على بَتيلَةٍ من رأيه، ومُنْبَتِلَة، أي عَزيمة لا تُردّ. وانْبَتَل في السَّيْرِ: مَضَى وجدّ. وقال الخطّابيّ: هذا خطأ، والصواب ما انْتَبَلْتُم نَبْلَه، أي ما انْتَبَهْتُم له ولم تَعلموا عِلْمه. تقول العرب: أنذرْتك الأمْرَ فلم تَنْتَبِلْ نَبْلَه، أي ما انْتَبَهْتَ له، فيكون حينئذ من باب النون لا من باب الباء. وفي حديث حذيفة { أقيمت الصلاة فتدَافَعُوها وأبَوْا إلا تَقْدِيمَه، فلما سلَّم قال: لتُبتِّلُنّ لها إمَامًا ولَتُصَلُّنّ وُحْدانا } معناه لَتَنْصِبُنّ لكم إماما وتَقْطَعُنّ الأمر بِإمَامَتِه، من البَتْل: القطع، أورده أبو موسى في هذا الباب، وأورده الهروي في باب الباء واللام والواو، وشَرَحه بالامتحان والاخْتِبار، من الابْتِلاء، فتكون التَّاآن فيها عند الهروي زائدتين؛ الأولى للمُضارَعة والثانية للافتعال، وتكون الأولى عند أبي موسى زائدة للمُضَارعة والثانية أصلية، وشرحه الخطّابي في غريبه على الوجهين معا. 3باب الباء مع الثاء
بجَج: فيه { قد أرَاحَكُم اللّه من البَجَّة والسَّجَّة } هي الفَصِيدُ، من البَجّ: البطّ والطَّعْن غيرِ النافذ. كانوا يَفصدون عِرْق البعير ويأخذون الدم يَتَبلَّغون به في السَّنة المُجْدِبة، ويسمونه الفَصِيد، سُمّي بالمرة الواحدة من البَج، أي أراحكم اللّه من القَحْط والضّيق بما فتَح عليكم في الإسلام. وقيل البجّة اسم صَنَم
بجَح: في حديث أمّ زَرْع { وبَجَّحَني فَبًجِحْت } أي فرّحَني ففَرِحْت. وقيل عظَّمَني فَعَظُمَتْ نفْسي عِندي. يقال فلان يَتَبَجَّح بكذا أي يتَعظَّم ويفتخر