فهرس الكتاب
بأو: في حديث عمر رضي اللّه عنه حين ذُكِر له طلحة لأجْل الخلافة قال: { لَولاَ بأوٌ فيه } البأو: الكِبْر والتَّعَظُّم. ومنه حديث ابن عباس مع ابن الزبير { فَبأوْت بنفْسي ولم أرضَ بالهوان } أي رفعْتها وعظَّمْتها. ومنه حديث عون بن عبد اللّه { امرأة سوء إن أعْطَيتها بَأَتْ } أي تكبَّرتْ، بوزن رَمَتْ. 3باب الباء مع الباء
ببان: في حديث عمر رضي اللّه عنه { لولا أن أترك الناس بَبَّانًا واحدا ما فُتِحَت علَيَّ قرية إلا قسمْتها } أي أتركُهم شيئا واحدا، لأنه إذا قَسم البلاد المفتوحة على الغانمين بَقِيَ من لم يَحْضر الغنيمة ومن يجيء بعدُ من المسلمين بغير شيء منها، فلذلك تركها لتكون بينهم جميعهم. قال أبو عبيد: ولا أحسبْه عربيا. وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب بَبَّان. والصحيح عندنا بَيَّانًا واحدا، والعرب إذا ذكرت من لا يُعرف قالوا هَيَّان بن بَيَّان، المعنى لأُسَوِّيَنَّ بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئًا واحدا لا فَضْل لأحد على غيره. قال الأزهري ليس كما ظَن. وهذا حديث مشهور رَواه أهل الإِتْقان. وكأنها لغة يمانِيَّة ولم تَفْشُ في كلام مَعَدّ. وهو والبَأْج بمعنى واحد
ببة: في حديث ابن عمر رضي اللّه عنه { سلم عليه فتًى من قريش فردّ عليه مثل سلامه، فقال له: ما أحْسبك أثْبتَّنِي، فقال: ألسْت بَبَّة } يقال للشابّ الممتلئ البدن نَعمةً: بَبَّة. وببة لقب عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب والي البصرة. قال الفرزدق: وبِايَعْتُ أقْوَاما وَفَيْتُ بِعَهْدِهِم وَبَبَّة قدْ بايَعْتُه غيرَ نادِم وكانت أمّه (هي هند بنت أبي سفيان. وأول الرجز، كما في تاج العروس: واللّهِ ربِّ الكَعبهْ وتمامه: مُكْرَمَةً مُحَبَّهْ تُحبّ مَنْ أحَبَّهْ تَجِبُّ أهلَ الكَعْبَهْ يُدْخِل فيها زُبَّهْ وتجب اهل الكعبة: أي تغلب نساء قريش حسنًا ) لَقَّبَتْه به في صغره تُرَقِّصه فتقول: لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ جارِيَةً خِدَبَّهْ 3باب الباء مع التاء
بت: في حديث دار النَّدْوة وتَشَاوُرهم في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم { فاعْتَرضَهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بّتٌّ } اي كِسَاء غليظ مربَّع. وقيل طّيْلّسّان من خَزّ، ويُجمع على بُتُوت. ومنه حديث على { أن طائفة جاءت إليه فقال لِقَنْبَر: بَتّتْهم } أي أعطهم البُيُوت. ومنه حديث الحسن { أين الذين طَرحوا الخُزُوز والْحِبَرات، ولبسوا البُتُوت والنَّمِرات } . ومنه حديث سفيان { أجد قَلْبي بين بُتُوت وعَباء } وفي حديث كتابه لحارثة بن قَطَن { ولا يؤخذ منكم عُشْر البَتَات } هو المتاع الذي ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة. وفيه { فإن المُنْبَتَّ لا أرْضًا قَطاع ولا ظَهْرًا أبْقَى } يقال للرجل إذا انْقُطِع به في سفره وعَطِبت راحلتُه: قد انْبَتَّ، من البَتّ، القَطْع، وهو مُطاوع بَتَّ يُقال بَتَّه وأبَتَّه. يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يَقْض وَطَره. وقد أعْطَبَ ظَهْرُه. ومنه الحديث { لا صيام لمن لم يَبِتَّ الصيام } في إحدى الروايتين، أي لم يَنْوه ويَجْزمه فيَقْطَعه من الوقت الذي لا صوم فيه وهو الليل. ومنه الحديث { أبِتُّوا نكاح النساء } أي اقطعوا الأمر فيه وأحْكمُوه بشرائطه. وهو تَعْريض بالنهي عن نكاح المتعة، لأنه نكاح غير مَبْتوت، مُقَدّرٌ بمدّة. ومنه الحديث { طلقها ثلاثة بَتَّة } أي قاطعة، وصدَقةٌ بّتَّة أي مُنْقَطِعة عن الإملاك. يقال بَتَّة والْبَتَّةَ. ومنه الحديث { أدخله الله الجنه البَتَّه } . ومنه حديث جويرية في صحيح مسلم { أحسبه قال جويرية أو الْبَتَّة } كأنه شك في اسمها فقال أحسبه جويرية، ثم استدرك فقال: أوْ أبُتُّ وأقطع أنه قال جويرية، لا أحسب وأظن. ومنه الحديث { لا تَبِيت المْبتُوتَة إلا في بَيْتها } هي المطلَّقة طلاقا بائنا