فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1008

بد: في حديث يوم حُنين { أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبدَّ يَدَه إلى الأرض فأخذ قَبْضَة } أي مدّها. ومنه الحديث { أنه كان يبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود } أي يَمُدُّهُما ويُجافِيهما. وقد تكرر في الحديث. ومنه حديث وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم { فأبدَّ بصَره إلى السّواك } كأنه أعطاه بُدّته من النَّظر، أي حَظه. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { دخلت على عمر وهو يُبِدّني النَّظر استعجالا لخَبَر ما بَعثَني إليه } . وفيه { اللهم أحْصِهم عددًا، واقتلهم بَدَدًا } يروى بكسر الباء جمع بُدّة وهي الحِصَّة والنصيب، أي اقتُلهم حِصَصا مقسَّمة لكل واحد حصَّته ونَصِيبه. ويروى بالفتح أي متفرّقين في القتل واحدا بعد واحد، من التَّبْديد. ومنه حديث عِكْرمة { فَتبدّدُوه بينهم } أي اقْتَسموه حِصَصا على السَّواء. ومنه حديث خالد بن سنان { أنه انتهى إلى النار وعليه مِدْرعَة صُوف، فجعل يفرّقُها بعصاه ويقول: بدًّا بدًّا } أي تَبَدّدي وتفرّقي. يقال بَدَدْت بَدًّا، وبَدّدت تبديدا. وهذا خالد هو الذي قال فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم { نبيٌّ ضيَّعه قومه } . وفي حديث أم سلمة { أن مساكين سألوها، فقالت: يا جارية أبدّيهم تَمْرة تمرة } أي أعْطِيهم وفَرّقي فيهم. ومنه الحديث { إن لي صِرْمَة أُفْقِر منها وأُطْرق (الذي في اللسان وتاج العروس: وقال رجل من العرب: إن لي صرمة أبد منها وأقرن } . والصرمة هنا القطيع من الإبل من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. ومعنى قوله أبد: أي أعطي واحدًا واحدًا، ومعنى أقرن: أي اعطي اثنين اثنين. هكذا فسره أبو عبيد. اه ومعنى أفقر في روايتنا: أعير. ويقال: أطرقني فحلك، أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي. فهذا معنى أطرق في روايتنا ) وأُبِدُّ أي أعْطِي. وفي حديث علي رضي اللّه عنه { كنا نَرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاسْتَبْدَدْتم علينَا } يقال استبدّ بالأمر يستَبِدّ به اسْتِبْدَادًا إذا تَفَرَّد به دُون غيره. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ابن الزبير { أنه كان حسن الْبَادّ إذا ركب } البَادُّ أَصل الفخذ، والبَادَّانِ أيضا من ظهر الفرس ما وقع عليه فَخِذ الفارس، وهو من البدَد: تبَاعِد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما

بدَه: قي صفته صلى اللّه عليه وسلم { من رآه بَديهةً هَابَه } أي مُفاجأة وبَغْتة، يعني من لَقِيه قبل الاختلاط به هَابَه لِوَقاره وسكونه، وإذا جالسه وخالطه بَان له حسْن خُلُقِه

بدا: فيه { كان إذا اهْتَمَّ لشيء بدا } أي خرج إلى البَدْو. يَشْبه أن يكون يفعل ذلك ليَبْعُد عن الناس ويَخْلوَ بنفسه. ومنه الحديث { أنه كان يَبْدُو إلى هذه التّلاع } . والحديث الآخر { مَنْ بَدَا جَفَا } أي من نزل البادِية صار فيه جفاء الأعراب. والحديث الآخر { أنه أراد البَدَاوة مرّة } أي الخروج إلى البادِية. وتُفتح باؤها وتكسر. وحديث الدعاء { فإنَّ جار البَادِي يتحوّل } هو الذي يكون في البادية ومسْكَنه المضارب والخيام، وهو غير مُقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المُدن. ويروى النّضادِي بالنُّون. ومنه الحديث { لا يَبِعْ حاضر لبَادٍ } وسَيجيء مشروحا في حرف الحاء. وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى { بَدَا للّه عز وجَلَّ أن يَبْتَلِيَهم } أي قَضَى بذلك، وهو مَعْنى البَداء ها هنا، لأن القضاء سابق. والبَداءُ اسْتِصْواب شيء عُلم بعدَ أن لم يُعْلَم، وذلك على اللّه عز وجل غير جائز. ومنه الحديث { السلطان ذُو عُدْوان وذٌو بُدْوَان } أي لا يزال يَبْدُو لَهُ رأيٌ جديد. وفي حديث سلمة بن الأكوع { خرَجْت أنا ورباح مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعي فرس طلحة أُبْدِيه مع الإبل } أي أُبْرِزُه معها إلى مواضع الكلأ، وكل شيء أظهرته فقد أبْدَيته وبَدَّيته. ومنه الحديث { أنه أُمرَ أن يُبادِيَ الناس بأمْره } أي يُظْهره لهم. ومنه الحديث { من يُبْدِ لنَا صفحَته نُقِمْ عليه كتاب اللّه } أي من يُظْهر لنا فعله الذي كان يَخفيه أقمنا عليه الحدّ. وفيه: باسْم الإِلَهِ وَبِه بَدِينَا ولَوْ عبَدْنا غيره شَقِينا (هو لعبد اللّه بن رواحة، كما في تاج العروس. وبعده: وحبَّذا رَبَّا وحَبّ دِينا ) يقال بَدِيت بالشيء بكسر الدال أي بَدأت به، فلما خَفَّف الهمزة كسر الدال فانقلبت الهمزة ياء، وليس هو من بنَات الياء. وفي حديث سعد بن أبي وقاص { قال يوم الشورى:الحمد للّه بَديًّا } البَدِيّ بالتشديد الأوّل، ومنه قولهم: افعل هذا بادِيَ بَدِيٍّ، أي أوّل كل شيء. وفيه { لا تجوز شهادة بَدوِيٍّ على صاحب قَرْية } إنما كَرِه شهادة البدويّ لما فيه من الجفاء في الدّين والجهالة بأحكام الشرع؛ ولأنهم في الغالب لا يَضْبِطون الشهادة على وجهها، وإليه ذهب مالك، والناس على خلافه. وفيه ذكر { بَدَا } بفتح الباء وتخفيف الدال: موضع بالشام قرْب وَادِي القُرى، كان به مَنْزل عليّ بن عبد اللّه بن العباس وألاَدِه. 3باب الباء مع الذال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت