فهرس الكتاب
بدن: فيه { لا تُبَادِرُوني بالركوع والسُّجود، إنِّي قد بَدُنْت } قال أبو عبيد هكذا روي في الحديث بَدُنت، يعني بالتخفيف، وإنما هو بَدَّنت بالتشديد: أي كبِرت وأسْننْتْ، والتخفيف من البَدَانة وهي كثرة اللحم، ولم يكن صلّى اللّه وسلم سمينًا. قلتُ: قد جاء في صفته صلى اللّه عليه وسلم في حديث ابن أبي هالة: بادِنٌ مُتَماسك، والبادِن الضَّخم، فلما قال بادن أرْدَفَه بِمُتَماسِك، وهو الذي يُمْسك بعضُ أعضائه بعضا، فهو مُعتدل الْخَلْق. ومنه الحديث { أتُحِبّ أن رجُلا بادِنًا في يومٍ حارّ غسل ما تحْت إزَارِه ثم أعطَاكَهُ فشربْته } . وفي حديث علي { لما خطب فاطمة رضي اللّه عنهما، قيل: ما عندك؟ قال: فَرسي وبَدَني } البَدَن الدرْع من الزَّرَد. وقيل هي القصيرة منها. ومنه حديث سَطِيح. أبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاء والبَدَن أي واسع الدرْع. يُريد به كثرة العطاء. ومنه حديث مسْح الخفَّين { فأخرج يدَه من تحت بَدَنِه } استعار البَدَن ها هنا للجُبّة الصغيرة، تشبيها بالدرع. ويحتمل أن يُريد به من أسفل بدَن الجُبة، ويشهد له ما جاء في الرواية الأخرى { فأخرج يدَه من تحت البدَن } وفيه { أُُتِي رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخَمْس بَدَنات } البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه. وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها. وقد تكررت في الحديث. ومنه حديث الشعبي { قيل له إن أهل العراق يقولون إذا أعتق الرجل أمَتَه ثم تزوّجها كان كمن يَرْكَب بَدَنَتَهُ } أي إنّ من أعتق أمته فقد جعلها محررّة للّه، فهي بمنزلة البّدنة التي تُهْدَى إلى بيت اللّه تعالى في الحج، فلا تُركَب إلاّ عن ضرورة، فإذا تزوّج أمته المعْتَقة كان كمن قد ركب بَدَنَتَه المُهْداة
بذا: فيه { البَذاء من الجفاء } البَذَاء بالمد: الفُحش في القول. وفلان بَذِيُّ اللسان. تقول منه بَذَوْت على القوم وأبْذَيْت أبْذُو بَذَاءً. ومنه حديث فاطمة بنت قيس { بَذَت على أحْمائها } وكان في لسَانها بَعْض البَذاء. ويقال في هذا الهمز، وليس بالكثير. وقد سبق في أوّل الباب. وقد تكرر في الحديث. 3باب الباء مع الراء
بذأ: في حديث الشعبي { إذا عظُمت الخِلقة فإنما هي بَذَاء ونَجاء } البَذاء: المُبَاذَاة، وهي المفاحَشَة، وقد بَذُوَ يَبْذو بَذَاءة، والنَّجَاء: المُنَاجَاة. وهذه الكلمة بالمعتَلّ أشبه منها بالمهموز، وسيجيء مبينا في موضعه
بذج: فيه { يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجٌ من الذُّلّ } البَذج: ولد الضأن وجمعه بِذْجان
بذخ: في حديث الخليل { والذي يتخذها أشَرًا وَبَطَرًا وبَذَخًا } البَذَخ بالتحريك الفَخْر والتَّطَاوُل. والبَاذَخ العالي، ويجمع على بُذَّخ. ومنه كلام علي { وحَمل الجبال البُذَّخ على أكتافها }
بذذ: فيه { البَذّاذَة من الإيمان } البذاذة رَثَاثة الْهيئة. يقال: بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة: أي رَثُّ اللِّبْسة. أراد التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به. وفي الحديث { بَذَّ القائلين } أي سَبقهم وغَلَبهم، ويَبُذُّهم بَذًّا. ومنه في صفة مَشْيه صلى اللّه عليه وسلم { يمشي الهُوَينا يَبُذُّ القوم } إذا سَارَع إلى خَيْر ومشَى إليه. وقد تكرر في الحديث
بذر: في حديث فاطمة رضي اللّه عنها عند وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم { قالت لعائشة رضي اللّه عنهما: إني إذَنْ لَبَذِرَة } البَذِر: الذي يُفْشي السّرَّ ويُظْهر ما يَسْمعه. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه في صفة الأولياء { ليسُوا بالمَذاييع البُذْر } جَمْع بَذٌور. يقال بَذَرتُ الكلام بين الناس كما تُبذر الحبوب: أي أفْشَيَتُه وفَرّقته. وفي حديث وقف عُمر { ولِوَليّه أن يأكل منه غيرَ مُبَاذِر } المبَاذِر والمبَذّر: المُسْرف في النَّفَقة. بَاذَرَ وبَذَّر مُبَاذَرة وتَبذِيرا. وقد تكرر في الحديث
بذعر: في حديث عائشة رضي اللّه عنها { ابْذَعَرّ النّفاق } أي تفَرّق وتبدّد
بذق: في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { سَبق محمدٌ البَاذَقَ } هو بفتح الذال الخمر؛ تعريب بَاذَه، وهو اسم الخمر بالفارسية، أي لم تكن في زمانه، أو سَبق قولُه فيها وفي غيرها من جنسها
بذل: في حديث الاستسقاء { فخرج مُتَبذّلًا مُتَخَضّعًا } التَّبَذُّلُ: ترك التزيُّن والتَّهيُّئ بالهيئة الحسَنة الجميلة على جِهة التواضع. ومنه حديث سلمان { فرأى أم الدَّرداء مُتَبَذِّلة } وفي رواية مُبْتَذِلة، وهما بمعنى. وقد تكرر في الحديث