فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1008

برا: فيه { قال رجل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يا خير البَرِيَّة } البرية: الخَلْق، وقد تكرر ذكرها في الحديث. تقول: بَرَاه اللّه يَبْرُوه بَرْوًا، أي خلقه، ويُجمع على البرايا والبَرِيَّات، من البَرَى التُّراب، هذا إذا لم يُهْمز، ومَن ذهب إلى أنّ أصله الهمز أخذه من برَأ اللّه الخلق يَبْرَؤهم، أي خَلقهم، ثم تُرك فيها الهمز تخفيفا ولم تُسْتعمل مَهْمُوزة. وفي حديث علي بن الحسين { اللهم صل على محمد عدد الثَّرى والبَرَى والْوَرَى } البَرى التُّراب. وفي حديث حليمة السعدية { أنها خَرَجَت في سنة حَمراء قَدْ بَرت المال } أي هَزَلَت الإبل وأخذَت من لحمهَا، من البَرْي: القطع. والمالُ في كلامهم أكثر ما يُطْلقونه على الإبِل. وفي حديث أبي جحيفة { أبْرِي النَّبل وأرِيشُها } ، أي أنحتُها وأُصْلحها وأعمل لها رِيشا لتَصير سِهَامًا يُرْم بها. وفيه { نَهى عن طعام المُتبَارِيَيْن أنْ يُؤكل } هما المُتعَارِضَان بِفِعْلِهما ليُعْجِز أحدهما الآخر بصَنِيعه. وإنما كَرِهه لما فيه من المباهاة والرِّياء. ومنه شعر حسان: يُبَارِينَ الأعِنَّة مُصْعِداتٍ على أكْتَافها الأَسَلُ الظِّمَاءُ المُباراة: المجاراةُ والمُسَابَقَة، أي يُعارِضُها في الجذب لقُوّة نفُوسها، أو قُوّة رؤوسها وعَلْكِ حدائدِها. ويَجُوز أن يريد مشابَهتها لها في اللَّين وسرعة الانْقِياد. 3باب الباء مع الزاي

برأ: في أسماء اللّه تعالى { البارئ } هو الذي خلَق الخلْق لا عَنْ مثال. ولهذه اللفظة من الاختصاص بخَلْق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلَّما تَستَعمل في غير الحيوان، فيقال بَرأ اللّه النسَمَة، وخلَق السموات والأرض. وقد تكرر ذكر الْبرْءِ في الحديث. وفي حديث مرضِ النبي صلى اللّه عليه وسلم { قال العباس لعليّ رضي اللّه عنه: كيف اصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فقال: اصْبَح بحمد اللّه بَارِئا } أي مُعافًا. يقال برَأْتُ من المرض أبْرَأُ بَرْءًا بالفتح، فأنا بارِئ، وأبْرَأني اللّه من المرض، وغير أهل الحجاز يقولون: بَرِئت بالكسر بُرْءاَ بالضم. ومنه قول عبد الرحمن بن عوف لأبي بكر رضي اللّه عنهما { أراك بارئا } . ومنه الحديث في اسْتِبْراء الجارية { لا يمسُّها حتى يَبْرأ رَحِمُها } ويتبَيَّن حالها هل هي حامل أم لا. وكذلك الاستِبراء الذي يُذكر مع الاستنجاء في الطهارة، وهو أن يَسْتَفْرِغ بقيَّة البَول ويُنَقّي موضعه ومجْرَاه حتى يُبْريهما منه، أي يُبينَه عنهما كما يَبْرأ من المرض والدَّين، وهو في الحديث كثير. وفي حديث الشرب { فإنه أرْوَى وأبْرَا } أي يَبْريه من ألَم العطش، أو أراد أنه لا يكون منه مَرض؛ لأنه قد جاء في حديث آخر { فإنه يُرث الكُبَاد } وهكذا يُرْوَى الحديث { أبر } غير مهموز لأجل أرْوى. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه { لمَّا دعاه عُمر إلى العمَل فأبَى، فقال عمر: إن يوسف قد سأل العَمَل، فقال: إن يوسف مِنّي بَرِيء وأنا منه بَراء } أي بَرِيء عن مُساواته في الحُكم، وأنْ أُُقَاسَ به، ولم يُرِد بَراءة الْوِلاَيَة والمحبَّة؛ لأنه مأمور بالإيمان به، والبَراء والبَرِيء سواء

بربر: في حديث علي رضي اللّه عنه { لما طَلَب إليه أهْل الطائف أن يكتُب لهم الأمَان على تَحْلِيل الرّبَا والخمر فامتنع قاموا ولهم تَغزْمُرٌ وبَرْبَرَة } البَرْبَرة: التخليط في الكلام مع غَضب ونَفور. ومنه حديث أحُدٍ { أخَذَ اللّواء غلام فنَصبه وبَرْبر }

بربط: في حديث علي بن الحسين { لا قُدِّسَتْ أُمّة فيها البَرْبَطُ } البَرْبَط مَلْهاة تُشْبه العُود، وهو فارسي معرّب. وأصله بَرْبَت؛ لأن الضارب به يضَعُه على صدره، واسم الصَّدر: بَر

برث: فيه { يبعث اللّه تعالى منها سبعين ألفا لا حسابَ عليهم ولا عذاب، فيما بين البَرْثِ الأحْمرِ وَبَين كذا } البَرْث: الأرض اللّينة، وجمعُها بِراثٌ، يُريد بها أرضا قريبة من حِمْص، قُتِل بها جماعة من الشهداء والصالحين. ومنه الحديث الآخر { بَيْن الزَّيْتُون إلى كَذَا بَرْثٌ أحْمرُ }

برثم: في حديث القبائل { سئل عن مُضَر فقال: تميم بُرْثُمتُها وجُرْثُمتُها } قال الخطابي: إنما هو بُرْثُنَتُها بالنون، أي مخالبها، يُريد شَوْكتها وقوّتها. والنون والميم يتعاقبان، فيجوز أن تكون الميم لغة، ويجوز أن تكون بدلا، لازْدِواج الكلام في الْجُرثُومة، كما قال الغَدايا وَالعَشايا

برج: في صفة عمر رضي اللّه عنه { طُوَال أدْلَم أبْرَج } البَرَج بالتحريك: أن يكون بياض العين مُحدِقا بالسّواد كله لا يغيب من سوادها شيء. وفيه { كان يكره للنساء عَشْر خِلال، منها التَّبَرُّج بالزِينة لغير مَحلّها } التَّبرُّج: إظهار الزّينة للناس الأجانب وهو المذموم، فأما للزوج فلا، وهو معنى قوله لغير محلّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت