فهرس الكتاب
برر: في أسماء اللّه تعالى { البَرُّ } هو العَطوف على عباده ببِرّه ولطفه. والبَرّث والبارّ بمعنى، وإنما جاء في أسماء اللّه تعالى البَرُّ دُون البارّ. والبِرُّ بالكسر: الإحسان. ومنه الحديث في { برّ الوالدَين } وهو في حقهما وحق الأقْربِينَ من الأهل ضدّ العُقُوق، وهو الإساءة إليهم والتَّضْييع لحقّهم. يقال بَرَّ يَبَرُّ فهو بارٌّ، وجمعه بَرَرَة، وجمع البّرّ أبرار، وهو كثيرا ما يُخَص بالأولياء والزهاد والعبَّاد. ومنه الحديث { تمسَّحوا بالأرض فإنها بكم بَرّة } أي مُشْفقة عليكم كالوالدة البَرّة بأولادها، يعني أن منها خَلْقكم، وفيها مَعاشكُم، وإليها بَعْد الموت كِفَاتكم. ومنه الحديث { الأئمة من قريش، أبْرارُها أمَراء أبْرارِها، وفُجَّارُها أمَراء فُجَّارِها } ، هذا على جهة الإخبار عنهم لا عَلى طريق الحُكْم فيهم، أي إذا صَلُح الناس وبَرُّوا وَليَهُم الأخيار، وإذا فسدوا وفجروا وليهم الأشرار. وهو كحديثه الآخر { كما تكونون يُوَلَّى عليكم } . وفي حديث حكيم بن حزام { أرأيتَ أمورا كنتُ أتَبَرَّرُ بهَا } أي أطلب بها البِرَّ والإحسان إلى الناس والتقرّب إلى اللّه تعالى. وفي حديث الاعتكاف { البِرُّ يُرِدْنَ } أي الطاعةَ والعبادة. ومنه الحديث { ليس من البِر الصيامُ في السفر } . وفي كتاب قريش والأنصار { وأن البِرَّ دُون الإثم } أي أن الوفاء بما جعل على نفسه دون الغَدْر والنكث. وفيه { الماهر بالقرآن مع السَّفَرة الكِرام البَرَرة } أي الملائكة. (ه س ) وفيه { الحج المَبْرور ليس له ثواب إلا الجنة } هو الذي لا يخالطه شيء من المآثِم. وقيل هو المقبول المقَابَلُ بالبِرّ وهو الثواب. يقال بَرَّ حَجُّه، وبُرَّ حَجُّه وبَرَّ اللّه حجَّه، وأبَرَّه بِرًّا بالكسر وإبْرارًا. ومنه الحديث { بَرَّ اللّه قَسَمه وأبرَّه } أي صدَّقه. ومنه حديث أبي بكر رضي اللّه عنه { لم يخرج من إلٍّ ولا بِرٍّ } أي صِدْق. ومنه الحديث { أمِرْنا بسبع منها إبْرَارُ المُقْسِم } . وفيه { أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: إنّ ناضِجَ آلِ فلان قد أبَرَّ عليهم } أي اسْتَصعَب وّغَلبهم، من قولهم أبرَّ فلانٌ على أصحابه أي عَلاهُم. وفي حديث زمزم { أتاه آتٍ فقال احْفِر بَرَّة } سماها بَرَّة لكثرة منافعها وسَعَة مائها. وفيه { أنه غَيَّر اسْم امرأة كانت تُسَمَّى بَرَّة فسماها زينب } وقال: تُزكّي نفسَها. كأنه كَرِه لها ذلك. وفي حديث سَلمانَ { من أصلح جَوَّانِيَّه أصلح اللّه بَرَّانِيَّه } أراد بالبرَّاني العَلانِيةَ، والألف والنون من زيادات النَّسَب كما قالوا في صَنْعاء صَنْعانِيّ. وأصله من قولهم خرج بَرًّا أي خرج إلى البَرّ والصَّحراء. وليس من قديم الكلام وفَصيحه. وفي حديث طَهْفة { ونَسْتَعْضد البَرِير } أي نَجْنيه للأكل. والبَرِير ثَمَر الأراك إذا اسْودّ وبلغ. وقيل هو اسم له في كلّ حال. ومنه الحديث الآخر { ما لنا طعام إلا البَرِير }
برز: في حديث أمّ معبد { وكانت بَرْزَة تَحْتَبِي بِفناء القُبَّة } يقال امرأة بَرْزَة إذا كانت كهْلة لا تَحْتَجب احْتِجاب الشَّوابّ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تَجْلس للناس وتُحدّثهم، من البرُوز وهو الظُّهور والخُروج. ومنه الحديث { كان إذا أراد البَراز أبْعَد } البَراز بالفتح اسم للفَضاء الواسع، فكنَّوا به عن قَضاء الغائط كما كَنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرَّزُون في الأمكنة الخالية من الناس. قال الخطّابيّ: المحدّثون يَروُونه بالكسر وهو خطأ، لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب. وقال الجوهري بخلافه، وهذا لفظه: البِرازُ المبارَزة في الحرب، والبِراز أيضا كناية عن ثُفْل الغِذاء وهو الغائط، ثم قال: والبَراز بالفتح الفَضاء الواسع، وتَبَرَّز الرجُل أي خرج إلى البَراز للحاجة. وقد تكرر المكسور في الحديث. ومن المفتوح حديث يعلى { أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبَراز } يُريد الموضع المنْكشِف بغير سُترة
برزخ: في حديث المبعث عن أبي سعيد { في بَرْزَخ ما بين الدنيا والآخرة } البرزخ: ما بين كل شيئين من حاجز. ومنه حديث علي { أنه صلى بقوم فأسْوَى بَرْزَخا } أي أسْقَط في قِراءته من ذلك الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن. ومنه حديث عبد اللّه { وسُئل عن الرجل يجد الوسْوَسة فقال: تلك بَرازخ الإيمان } يُريد ما بين أوّله وآخره. فأوّله الإيمان باللّه ورسوله، وأدناه إماطة الأذَى عن الطريق. وقيل أراد ما بين اليَقِين والشك. والبَرازخ جَمْع بَرْزخ
برزق: فيه { لا تقوم الساعة حتى يكون الناس بَرازِيقَ } ويُروى بَرازِق، أي جماعات، واحده بِرْزاق وبَرْزق. وقيل أصل الكلمة فارسية معرّبة. ومنه حديث زياد { ألم تكن منكم نُهاة تَمنع الناس عن كذا وكذا وهذه البَرازِيق }
برس: في حديث الشَّعْبِيّ { هو احَلُّ من ماء بُرْس } بُرس: أجَمة معروفة بالعراق، وهي الآن قرية