فهرس الكتاب
بقعَ: في حديث أبي موسى { فأمَر لَنا بِذَوْدٍ بُقْعِ الذَّرَى } أي بِيض الأسْنِمَة، جمْع أبْقَع. وقيل: الأبْقع ما خالط بَياضَه لونٌ آخرُ. ومنه الحديث { أنه أمَر بقتل خَمسٍ من الدوابّ، وعَدّ منها الأبْقَع } . ومنه الحديث { يُوشِك أن يُسْتَعْمل عليكم بُقْعانُ الشام } أراد عَبيدَها ومماليكها، سُمّوا بذلك لاختلاط ألوانهم، فإن الغالبَ عليهم البياض والصُّفرة. وقال القُتَيْبِي: البُقْعان الذين فيهم سواد وبياض، لا يقال لمن كان أبيضَ من غير سواد يخالطه أبقع، والمعنى أن العَرب تَنْكح إماء الروم فيُسْتَعْمل على الشام أولادُهم وهُم بين سَواد العرب وبياض الروم. وفي حديث أبي هريرة { أنه رأى رجلا مُبَقع الرجْلين وقد توضأ } يُريد به مواضع في رجْليه لم يُصِبْها الماء، فخالف لَونُها ما أصابه الماء. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها { إني لارَى بُقَعَ الغسْل في ثوبه } جَمْع بُقْعة. وفي حديث الحجاج { رأيت قوما بُقْعا، قيل ما البُقْع؟ قال: رَقَّعُوا ثيابهم من سُوء الحال } شبّه الثياب المرقَّعة بلَون الأبْقَع. وفي حديث أبي بكر والنَّسابة { أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي بكر رضي اللّه عنه: لقد عَثَرْتَ من الأعرابيّ على باقِعَة } الباقعة: الداهية. وهي في الأصل طائِر حَذِرٌ إذا شرب الماء نظر يَمْنَةً ويَسْرَة. وفي كتاب الهروي: أن عليا هو القائل لأبي بكر. ومنه الحديث { فَفاتَحْتُه فإذا هو باقعةٌ } أي ذَكِيٌّ عارف لا يفوته شيء ولا يُدْهَى. وفيه ذِكْر { بَقِيع الغَرْقَد } . البَقيع من الأرض: المكان المُتَّسع، ولا يسمَّى بَقِيعا إلا وفيه شجر أو أصُولُها. وبقيع الغَرْقد: موضع بظاهر المدينة فيه قُبُور أهْلها، كانَ به شجَر الغَرقد، فذهب وبَقي اسمُه. وفيه ذكر { بُقْع } هو بضم الباء وسكون القاف: اسم بئر بالمدينة، وموضع بالشام من ديار كلب، به اسْتَقرَّ طُلَيْحَة بن خُوَيْلد الأسَدِي لما هَرب يوم بُزَاخَة
بقق: فيه { أنّ حَبْرا من بني إسرائيل صنَّف سبعين كتابا في الأحكام، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من أنبيائهم أنْ قُل لفُلان إنك قد ملأت الأرض بَقَاقًا، وإنّ اللّه لم يَقْبل من بَقَاقِك شيئًا } البَقَاق: كثرة الكلام. يُقال بَقَّ الرجل وأبَقَّ، أي أَن اللّه لم يَقْبل من إكْثَارِك شيئًا. وفيه { أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي ذرّ: مالي أراك لَقًّا بَقًّا، كيف بك إذا أخرجوك من المدينة } يقال: رجل لقَّاقٌ بَقَّاق، ولَقَاقٌ بَقَاق، إذا كان كثير الكلام. ويُروى لَقًا بَقًا، بوزن عَصًا، وهو تَبع للَقًا. واللقَا: المَرْمِيّ المَطْروح
بقل: في صفة مكة { وأبْقَل حَمْضُها } أبقَل المكان إذا خَرج بَقْلُه، فهو بَاقِل. ولا يقال مُبْقِل، كما قالوا أوْرس الشجر فهو وَارِس ولم يقولوا مُورِس، وهو من النَّوادر. وفي حديث أبي بكر والنَّسَّابة { فقام إليه غلام (في الأصل: فقام إليه رجل. وما أثبتناه من ا واللسان، وهو المناسب لما بعده ) من بني شيبان حين بَقَل وجههُ } أي أوّل ما نبتت لحيَتُه
بقي: في أسماء اللّه تعالى { الباقي } هو الذي لا ينتهي تقدير وجُودِه في الاستقبال إلى آخر يَنْتَهي إليه، ويعبَّر عنه بأنه أبَديّ الوُجود. وفي حديث معاذ { بَقَيْنا رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد تأخر لصلاة العَتَمة } يقال بَقَيْتُ الرجُل أَبْقيه إذا انتظرتَه ورَقَبْتَه. ومنه حديث ابن عباس وصلاة الليل { فبَقَيْت كيف يصلي النبي صلى اللّه عليه وسلم } وفي روايةٍ { كَراهَة أن يَرى أني كنت أبْقيه } أي أنْظُره وأرصُده. وفي حديث النجاشيّ والهجرة { وكان أبْقَى الرجُلين فينا } أي أكثر إبْقاءً على قومه. ويُروى بالتَّاء من التُّقَى. وفيه { تَبَقَّهْ وتَوقَّهْ } هو أمر من البَقاء والْوِقاء، والهاء فيهما للسَّكت، أي اسْتَبْق النَّفْس ولا تعرّضْها للهلاك، وتَحرّز من الآفات. وفي حديث الدعاء { لا تُبْقي على من يَضْرع إليها } يعني النار، يقال أبْقَيْت عليه أُبْقي إبْقاء، إذا رحِمْتَهُ وأشْفَقْتَ عليه. والاسم البُقْيَا. 3باب الباء مع الكاف
بكا: فيه { فإن لم تَجِدُوا بُكاء فَتباكَوْا } أي تكلَّفوا البكاء. 3باب الباء مع اللام
بكأ: فيه { نَحنُ معاشِرَ الأنبياء فينا بَكَاء } أي قلَّة الكلام إلا فيما يُحتاج إليه. يقال بَكأَتِ النَّقة والشاة إذا قلَّ لبَنُها فهي بَكيءٌ وبَكِيئَة، ومعاشرَ منصوب على التَّخْصيص. ومنه الحديث { من مَنح مَنِيحة لَبن بكِيئَةً كانت أو غَزِيرة } . وحديث علي { دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا على المنَامَة، فقام إلى شاة بَكِيءٍ فحلبها } . وحديث عمر { أنه سأل جَيْشا: هل ثَبت لكم العَدوّ قَدْرَ حَلْب شاة بَكِيئة؟ } . وحديث طاوُس { من منح منيحة لَبن فلَه بكل حَلْبة عشر حسنات وغَزَرتْ أو بَكَأت }