فهرس الكتاب
بكت: فيه { أنه أتِيَ بشاربٍ فقال بَكّتُوه } التَّبْكيت: التَّقْرِيع والتَّوبيخ. يقال له يا فاسق أما اسْتَحْيَيت؟ أما اتَّقَيْت اللّه قال الهَروي: و [قد] (الزيادة من الهروي ) يكون بالْيَد والْعَصَا ونحوه
بكر: في حديث الجمعة { مَن بَكَّر وابْتَكر } بَكَّر أتَى الصَّلاة في أوّل وقْتها. وكلّ من أسْرع إلى شيء فقد بَكَّر إليه. وأما ابْتَكر فمعناه أدْرَك أوّل الخُطبة. وأوّلُ كلّ شيء باكُورَتُه. وابْتَكر الرجل إذا أكل باكُورَة الفواكه. وقيل معنى اللَّفْظَتيْن واحد، فَعّل وافْتَعل، وإنما كُرّر للمبالغة والتوكيد، كما قالوا جادٌّ مُجدّ. ومنه الحديث { لا تزال أمّتي على سُنَّتي ما بكَّروا بصلاة المغرب } أي صلَّوها أوّل وقْتها. والحديث الآخر { بكِّروا بالصلاة في يوم الغَيْم فإنه من ترك العَصْر حَبِطَ عملُه } أي حافظوا عليها وقَدّمُوها. وفيه { لا تعلَّموا أبكار أولادكم كُتُب النصارى } يعني أحْداثَكم. وبكْر الرجُل بالكسر: أوّل وَلَده. وفيه { اسْتَسْلَف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من رجل بَكْرا } البَكْر بالفتح: الفَتِيُّ من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس. والأنثى بَكْرة. وقد يُسْتعار للناس. ومنه حديث المُتْعة { كأنها بَكْرة عَيْطاء } أي شابَّةٌ طويلةُ العُنُق في اعْتِدال. ومنه حديث طهفة { وسَقَط الأُمْلُوج من البِكَارَة } البكارة بالكسر: جَمْع البَكْر بالفتح يريد أن السِّمَن الذي قد علا بِكَارة الإبل بما رَعت من هذا الشجر قد سقط عنها، فسماه باسم المرعى إذا كان سببًا له. وفيه { جاءت هَوازِنُ على بَكْرة أبيها } هذه كلمة عربية يريدون بها الكَثْرة وتوفُّر العَدَدِ، وأنهم جاءوا جميعا لم يتَخَلُّف منهم أحد، وليس هُناك بَكْرة في الحقيقة، وهي التي يَسْتَقَى عليها الماء، فاستعيرت في هذا الموضع. وقد تكررت في الحديث. وفيه { كانت ضَرَباتُ عليّ مُبْتكَرات (في أساس البلاغة: وكانت ضربات علي أبكار } ) لا عُونًا أي ضَرْبَته كانت بِكْرا يقْتُل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضَّرْبة ثانية. يقال ضربة بِكْرٌ إذا كانت قاطِعَةً لا تُثْنَى. والعُون جمع عَوَان، وهي في الأصل الكَهْلَة من النساء، ويريد بها ها هنا المثنَّاة. وفي حديث الحجاج { أنه كتب إلى عامله بفارس: ابْعث إليّ من عسل خُلاَّر، من النَّحل الأبْكار، من الدِّسْتِفْشَار، الذي لم تَمسَّه النار } يريد بالأبْكار أفراخَ النَّحل؛ لأن عسَلَها أطيَب وأصفى، وخُلاَّر موضع بفارس، والدِّسْتِفْشَار كلمة فارسية معناها ما عُصر بالأيدي
بكع: في حديث أبي موسى { قال له رجل: ما قلتُ هذه الكلمة، ولقد خَشِيتُ أن تَبْكَعَني بها } بَكَعْتُ الرّجُل بَكْعًا إذا اسْتَقْبَلْته بما يكْره، وهو نحو التَّقْريع. ومنه حديث أبي بكرة ومعاوية رضي اللّه عنهما { فبَكَعَهُ به فَزُخَّ في أقْفَائنا } . ومنه حديث عمر { فبَكَعَه بالسيف } أي ضَرَبه ضَرْبا مُتَتابعا
بكك: فيه { فتباكَّ الناس عليه } أي ازْدَحَموا. وفي حديث مجاهد { من أسماء مكة بكَّة } قيل بكَّة موضع بالبَيْت، ومكَّة سائر البلد. وقيل هما اسم البلْدة، والباء والميم يتعاقبان. وسميت بَكَّة لأنها تَبُكُّ أعناق الجبابرة، أي تَدُقُّها. وقيل لأن الناس يَبُكُّ بعضهم بعضًا في الطواف، أي يَزْحَم ويَدْفَع
بكل: في حديث الحسن { سأله رجل عن مسئلة ثم أعادها فقبلها. فقال: بَكَّلْت عليَّ } أي خَلطْت، من البَكِيلة وهي السَّمْن والدقيق المخلوط. يقال: بَكَلَ علينا حديثه، وتَبَّكل في كلامه، أي خَلَط
بكم: في حديث الإيمان { الصُّم البُكْمُ } هم جمع الأبْكَم وهو الذي خُلق أخْرَس لا يتكلَّم، وأراد بهم الرَّعاع والجُهَّل، لأنهم لا يَنْتَفِعون بالسمع ولا بالنُّطْق كبيرة مَنْفعة، فكأنَّهم قد سُلِبوهما. ومنه الحديث { ستكون فتنة صماء بكْماء عَمْياء } أراد أنها لا تَسْمَع ولا تُبْصر ولا تَنْطق فهي لِذهَاب حواسِّها لا تُدْرك شيئًا ولا تُقْلع ولا تَرْفع. وقيل شبَّهها لاختلاطها، وقَتْل البَرِيء فيها والسقيم بالأصم الأخرس الأعمى الذي لا يهتدى إلى شيء، فهو يَخْبِطُ خَبْط عَشْوَاء