وقد يكون الحديث الذي أورده عبد الحق له جوانب عديدة بحيث يستحق أن يذكر في عدة أبواب ؛ و ابن القطان لا ينقد الحديث إلا إذا اكتملت فيه عناصر عينها . فان اكتملت فيه بعض العناصر ذكره فقط من تلك الجهة في باب واحد أو بابين .
9-التعقبات على ابن القطان:
أولا تعقبات ابن المواق:
الحافظ أبو عبد الله بن المواق ؛ المراكشي تلميذ ابن القطان واسم كتابه: (( المآخذ الحفال ؛ في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام ؛ من الإخلال والإغفال ؛ وما انضاف إليه من تتميم وإكمال ) ) [36] .
قال ابن عبد الملك عن تعقب ابن المواق هذا:"ظهر فيه إدراكه ونبله ومعرفته بصناعة الحديث ؛ واستقلاله بعلومه ؛ وإشرافه على علله وأطرافه ؛ وتيقظه وبراعة نقده واستدراكه" [37] .
وقال عنه في (( الرسالة المستطرفة ) ):""تعقبا ظهر فيه كما قال الشيخ القصار:إدراكه ونبله ؛ وبراعة نقده ؛ إلا أنه تولى إخراجه من المبيضة ؛ ثم اخترمته المنية ؛ ولم يبلغ من تكميله الأمنية". [38] "
وقد أخرج الكتاب من مسودته وأكمله وأضاف إليه زيادات وتتمات: ابن عبد الملك المراكشي ؛ صاحب (( الذيل والتكملة ) )وابن رشيد السبي .
ثانيا تعقبات ابن رشيد:
وهو الحافظ الرحالة أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر الفهري من أهل سبة يعرف بابن رشيد ؛ ولد بسبتة سنة 657 وقام برحلته الشهيرة إلى المشرق؛ حيث استكثر من الشيوخ والأسمعة في سنة 683 وتوفي بفاس سنة 721 .
وصفه ابن خلدون في"العبر"بكبير مشيخة المغرب ؛وسيد أهله شيخ المحدثين الرحالة"وقد استوعب ترجمته وذكر مؤلفاته: الدكتور محمد الحبيب بلخوجة في تقيمه للكتابين اللذين طبعهما له وهما: (( إفادة النصيح بسند الجامعالصحيح ) )؛ (( والسنن الأبين ؛ والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن ) ) [39] "