فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 32

والمعية الخاصة: وهي المقصودة في الحديث، وهي مثل قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:128] إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:153] .

هذه المعية الخاصة كما قال الله تعالى لموسى وهارون: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46] وكما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لا تحزن إن الله معنا } أي: يحفظنا وينصرنا ويرعانا ويوفقنا.

وهنا نشير إشارة فاتتنا من قبل، فنقول: إن من أعظم نصر الله، وتوفيقه ومعيته، وحفظه لك أن يحفظك عن الذنوب والمعاصي، ولهذا قال الحسن البصري ، وقال أبو سليمان الداراني وغيرهما من الأئمة الذين تكلموا في هذا الموضوع العظيم، موضوع الإيمانيات والرقائق: {إنما عصوه لهوانهم عليه -أي: أن أهل المعاصي هؤلاء، إنما عصوه لهوانهم عليه- ولو كرموا عليه لحجزهم } أي: لو كانوا كرماء على الله لمنعهم من الوقوع في المعاصي، لكن من هوانهم على الله تركهم يقعون في الذنوب والمعاصي، كما قال تعالى: وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ [الحج:18] .

فكل من عصى الله فلهوانه على الله عز وجل، ولو كرم عليه لحجزه ولعرَّفه به تبارك وتعالى، وإذا عرف الله وعظَّم الله لم يعصِ الله عز وجل، فهذا من أعظم ما يجده العبد من أنواع المعية الخاصة.

حكم الواسطة

السؤال: كثير من الناس إذا أراد عملًا أو وظيفة في مكان ما، يبحث عن واسطة، ويقول بعضهم: لا بد من واسطة، فهل هذا ينافي التوكل التام على الله تبارك وتعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت