فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 32

فأول ما بدأ قال: {فالإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته } فذكر أكبر ولاية، ثم ضرب مثالًا لأصغر ولاية فقال: {والخادم راع في بيت سيده } وهي ولاية الخادم.

فما بين الولايتين كلهم مسؤولون، فعليهم أن يتقوا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ لأنه سائل كل راع عما استرعاه؛ فإذا اتقوا الله فلن نحتاج بعد ذلك لا إلى واسطة ولا إلى غيرها.

علامات قبول التوبة

السؤال:كيف يعرف العبد إذا ارتكب معصية أن الله تاب عليه؟

الجواب: هذا سؤال عظيم، فكثير من الإخوان من يقول: أنا تبت، فكيف أعرف أن الله تاب عليَّ؟ فاعلم يا أخي الكريم أن من علامات قبول الحسنة أن تفعل الحسنة بعدها، فإذا أديت الحج، فإن علامة قبوله أن تكون في محرم وفي صغر في طاعة الله، فتكون قد انتفعت بذلك الحج فاستقمت، وإذا صمت رمضان فإنك تكون في شوال مستقيمًا على الطاعة ومحافظًا عليها.. وهكذا.

فعلامة قبول التوبة الاستقامة على أمر الله، فإذا استقمت فاعلم أنك قد كرمت عليه، فلما كرمت عليه بالتوبة حجزك ومنعك عن العودة إلى المعصية، لكن لو رجعت إلى المعصية فأنت عليه هين، فلم يحجزك ولم يمنعك، فارجع إليه، ولا تمل بابه؛ فهو الكريم الذي لا يجوز أن نمل سؤاله أبدًا، ولا ملجأ لنا ولا منجى إلا إليه.

وقد ذكر بعض العلماء قصة الصبي، وهي تدعو إلى التفكر والتدبر، وهناك من ينظر ويأخذ العبر، وهناك من لا يأخذ العبرة.

رأى بعض العلماء صبيًا خرج من بيت أمه وقد أغضبها، فتوعدته، فخرج من البيت ثم لما جاع وذاق حر الشمس، إذا به يرجع ويدق الباب وينادي أمه:"يا أماه افتحي"، ففتحت له أمه واحتضنته، وقالت: ألم أقل لك يا بني: لا تذهب ولا تبعد عني؟! وأنا رحيمة بك وأنا أعطيك، وأنا كذا، قال: فتذكرت على الفور رحمة الله عز وجل، وباب الله عز وجل..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت