ويُروى في ذلك أنه رُفع إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه- امرأة وَلدت لستة أشهر، فسأل عنها أصحاب النبي، فقال علي- رضي الله عنه-: لا رجم عليها، ألا ترى أنه يقول: «وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا» وقال: «وفصاله في عامين» وكان الحمل ههنا ستة أشهر، فتركها عثمان رضي الله عنه. وقيل: إنها ولدت مرّة أخرى لستة أشهر [1] .
وهذا التحديد القرآني لهذه الفترة الزمنية، وأنها أقل مدّة للحمل، هو ما أقره الطب الحديث، فيكون هذا من باب الإعجاز العلمي للقرآن الكريم.
سابعًا: زمن العورات الثلاث (قبل الفجر، الظهر، بعد العشاء)
(1) انظر الخبر في: الصنعاني، عبد الرزاق: المصنف، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، (جوها نسبرغ: منشورات المجلس العلمي، ط1، 1392هـ/ 1972م) ،كتاب الطلاق، باب التي تضع لستة أشهر، خبر رقم 13443، ج7، ص349-350. السيوطي، جلال الدين: الدر المنثور في التفسير المأثور، (بيروت: دار الكتب العلمية، ط1، 1411هـ/1990م) ، ج6، ص9. وفي إحدى الروايات: أنه رُفع إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- فقالت: إنَّ عمر يرجم أختي، فأنشدك الله إنْ كنتَ تعلم أنَّ لها عذرًا لما أخبرتني به، فقال علي: إنَّ لها عذرًا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر، فقالت: إن عليًا زعم أن لأختي عذرًا، فأرسل عمر إلى علي، ما عذرها؟ قال: إنَّ الله عز وجل يقول: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين» وقال: «وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا» فالحمل ستة أشهر، والفصال أربعة وعشرون شهرًا. فخلّى عمر سبيلها. ثم إنها ولدت بعد ذلك لستة أشهر. الصنعاني: المصنف، كتاب الطلاق، باب التي تضع لستة أشهر، خبر رقم 13444، ج7، ص350-351