فهرس الكتاب
ذكر النديم أسماء مؤلفي الكتب التي استشهد بها وعناوينها في خمسة وثمانين موضعا، نص في تسعة عشر منها صراحة على اسم المؤلف وعنوان المرجع، كأن يقول:"قال أبو زيد في أول كتاب النوادر" (ص 60) ، أو"قال أبو سهل بن نوبخت في كتاب النهمطان" (ص 299) ، أو"قال أبو معشر في كتاب اختلاف الزيجات ... هذا آخر لفظ أبي معشر" (ص 301) . كما أورد في ستة عشر موضعا منها اسم المؤلف وما يوحي بأنه العنوان، كأن يقول:"قال واقد بن عمرو التميمي وعمل أخبار بابك، قال ..." (ص 406) ، دون أن يوضح هل عنوان الكتاب"أخبار بابك"أو هو قريب من ذلك. والشيء ذاته يصدق على ما شابه هذه الاستشهادات، مثل"ذكره جالينوس في فينكس كتبه" (ص 18) ، و"ذكر تيادورس المفسر في تفسيره للسفر الأول من التوراة" (ص 14) ، و"قال إسحق بن حنين في تاريخه" (ص 314) ، و"ما صنفه الرازي من الكتب منقول من فهرسته" (ص 357) . واستخدام المؤلف لمثل هذه العبارات، وإن كان قد يساعد على معرفة عنوان المصدر المشار إليه، فهو يجعل القارئ في شك مما يقصده النديم، إذ إن للرازي - على سبيل المثال - أكثر من فهرست، ولإسحاق بن حنين أكثر من تاريخ.
وبالإضافة إلى هذا يلاحظ القارئ في هذا الصدد تضاربا في كيفية الإشارة إلى بعض المؤلفين والعناوين. فقد أورد النديم في أحد استشهاداته قوله:"على ما ذكره ابن الحاجب النعمان في كتابه ... هذا آخر ما يتضمنه كتاب أبي الحسين حاجب النعمان الكاتب من أسماء الشعراء الذين اختار من أشعارهم" (ص ص 190-194) ، ويلاحظ أنه أشار إلى المؤلف نفسه باسمين مختلفين. كما أشار إلى عمل للبلخي عن خراسان بثلاث صيغ مختلفة. فهو دعاه في موضع"كتاب فضائل خراسان" (ص 58) ، وفي موضع آخر"كتاب محاسن خراسان" (ص 216) ، وفي ثالث"كتاب المحاسن" (ص 218) .