فهرس الكتاب
وقد تحتوى الإشارة المرجعية على عبارة لا يعرف القصد منها على وجه التحقيق؛ فقد أورد النديم في أخبار ابن أبي طاهر"قال جعفر بن حمدان صاحب كتاب الباهر" (ص 163) . ومكمن الخلط هنا هو هل عبارة"صاحب كتاب الباهر"تعريف بالمؤلف أو إشارة إلى مصدر الاستشهاد المرجعي.
وقلة إيراد النديم لعناوين الكتب التي رجع إليها - وهو الببليوغرافي - تبدو مثيرة للتساؤل. فهل يعود السبب إلى اقتفائه أثر بعض المؤلفين الذين اعتادوا ذكر أسماء من ينقلون عنهم دون عناوين كتبهم؟ أم إلى أنه كان يكتب من الذاكرة ونسي هذه العناوين، أم أن السبب في ذلك هو ما رآه شعبان خليفة ووليد العوزة من أن عناوين الكتب كانت حتى القرن الرابع الهجري في الأقل من واقع الفهرست كانت تعبر عن رؤوس موضوعات أكثر منها أسماء شخصية للكتب. [1]
ما ذكر مؤلفه وموضوعه
أشار النديم في أحد عشر استشهادا من استشهاداته المرجعية إلى مؤلف مرجعه وموضوعه، وهي تمثل 2.62 في المئة من الاستشهادات بالمعلومين. وهو في هذا قد يكتفي بالاسم الأخير للمؤلف، كأن يقول:"ذكر القحطبي في الرد على النصارى هذه الفرق" (ص 405) ، أو يذكر اسم المؤلف كاملا، كأن يقول:"قال أبو يوسف أيشع القطيعي النصراني في كتابه في الكشف عن مذاهب الحرنانيين" (ص 385) . كما أنه قد يكون أكثر تحديدا في الإشارة إلى موضع الاستشهاد فيقول:"قال جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأخلاق وذكر الوفاء واستحسنه" (ص 348) .
وهو قد يذكر ما يفيد اطلاعه على العمل الذي يحيل إليه، كأن يقول:"ذكرها ابن وحشية، وقرأتها بخطه" (ص 423) ، و"قرأت في كتاب وقع إلي" (ص 418) ، أو يشير إلى العمل دونما ذكر لما يفيد اطلاعه عليه، كأن يقول:"ذكر القحطبي" ( ص 405) ، و"وذكر الكندي" (ص 326) .
(1) خليفة والعوزة، الفهرست لابن النديم ، 49.