فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 98

وأشار في معرض حديثه عن خلف الأحمر إلى أنه قرأ"بخط إسحق بن إبراهيم قال سمعت كيسان النحوي سئل خلف الأحمر فقال ..." (ص 55) دون أن يوضح من إسحق بن إبراهيم هذا، هل هو الموصلي، أو إسحق بن إبراهيم المعصبي الذي ورد في مكان آخر (ص 259) ؟ وإذا كان هو الأول فلم أشار إليه بهذه الصيغة وأشار إليه بصيغة"إسحق الموصلي"في مكان آخر (ص 108) ؟ وهذا يصدق أيضا على ما ذكر في معرض حديثه عن أبي زيد الأنصاري حين قال:"وقرأت بخط إسحق" (ص 60) دون أن يرد قبل هذا الاستشهاد قرينة تدل على إسحق هذا، هل هو إسحاق الراهب، أو إسحاق بن حنين، أو إسحاق الموصلي؟ وهو قد استشهد بواحد من هؤلاء في ستة عشر موضعا، وهذا يجعل معرفة من ينقل عنه أمرا غير سهل. وقد لاحظ بعض الكتاب، مثل عبد الستار الحلوجي، هذه الاضطرابات فذكر أنه حين ترجم لأبي سعيد السيرافي قال:"قال الشيخ أبو أحمد أمده الله" (ص 62) دون أن يعرّف بشخصية الشيخ أبي أحمد هذا أو بكتابه الذي نقل عنه. [1]

والنديم أيضا لا يثبت على وتيرة واحدة في الإشارة إلى من ينقل عنه؛ فهو في أمكنة متقاربة يشير إلى مؤلف مرة بأنه واقد بن عمرو التميمي، وثانية واقد، وثالثة واقد بن عمرو (ص 406) . والشيء ذاته يصدق على بطليموس، فهو يدعوه مرة بهذا الاسم، وثانية ببطليموس الغريب (ص 307) ، وثالثة بالغريب فقط (308) . والأمثلة على هذا كثيرة يواجهها القارئ في ثنايا الكتاب، مثل الصفحات 59، و62، و68، و71، و73، و82، و113، و202، و246، و306، و311، و312، و346، و411، و422؛ مع ما قد يسببه هذا من إرباك للناظر فيه.

الاضطراب في الاستشهادات

(1) الحلوجي،"من تراثنا الببليوجرافي،"468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت