فهرس الكتاب
وفي معرض حديث النديم عن متكلمي المعتزلة والمرجئة قال:"قرأت بخط أبي عبد الله ابن عبدوس قال: أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى المنجم، أخبرني أبي وأخبرني عمي أحمد وعمي هارون قالوا: حدثنا أبو يعلي زرقان واسمه محمد بن شداد صاحب أبي الهذيل، قال: حدثنا أبو الهذيل العلاف محمد بن هذيل، قال: أخذت هذا الذي أنا عليه من العدل والتوحيد عن عثمان الطويل، وكان معلم أبي الهذيل. قال أبو الهذيل: وأخبرني عثمان أنه أخذه عن واصل بن عطاء" (ص 202) .
وصياغة الاستشهاد على هذا النحو لا تستبين معه نهاية الاقتباس من ابن عبدوس وهل يقف عند كلمتي"عثمان الطويل"أو يستمر إلى نهاية الاستشهاد، وهل عبارة"وكان معلم أبي الهذيل"جملة معترضة أدخلها النديم ثم استأنف الاقتباس من ابن عبدوس أو أن الاقتباس انتهى بكلمتي"عثمان الطويل"ثم عرّف النديم بعثمان الطويل وبدأ في النقل مباشرة عن أبي الهذيل. وفي غياب نمطية الاستشهاد في الفهرست يبدو أن أيّا من هذين الاحتمالين في حكم الوارد.
وذكر عند حديثه عن الحلاج:"قرأت بخط أبي الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر الحسين بن منصور الحلاج، وكان رجلا محتالا مشعبذا ... قال: وكان يتنقل في البلدان" (ص 241) . ولا يعرف على وجه التحقيق من المقصود بـ"قال"الأخيرة، هل هو ابن أبي طاهر أو النديم. وفي الوقت الذي يبدو فيه من المحتمل أن يكون القائل هو النديم فإن سياق الحديث يوحي بأن القول لا يزال موصولا لابن أبي طاهر، وبين هذين الاحتمالين يجد القارئ نفسه في وضع لا يعوزه الشك.
وذكر عن العياشي أن"مما صنفه من رواية العامة كتاب سيرة أبي بكر، كتاب سيرة عمر، كتاب سيرة عثمان، كتاب سيرة معاوية، كتاب معيار الأخبار، كتاب الموضح" (ص 246) . وقد يستغلق على القارئ فهم قصد النديم بهذه العبارة، هل تعني أن النديم نفسه ينقل هذه المعلومات عن العامة أو أن العياشي صنف هذا الكتاب اعتمادا على رواية العامة.