فهرس الكتاب
الإسلامي فتح الباب في مضمار التأليف في هذا العلم [الببليوغرافيا] "، [1] وأنه"لم يسبق ابن النديم أحد في وضع كتاب في غرضه وطريقة تبويبه، وبذلك كان الفهرست أول ببليوغرافية تصل إلينا، وهذا يسجل لابن النديم فضل السبق على كل من جاء بعده"، [2] وإبراهيم حمودة الذي جزم بأن النديم"يعد بلا منازع الموثق والمنظر الأول لثقافتنا العربية الإسلامية،"وأنه"الرائد الأول في الفهرسة والتصنيف للثقافة العربية الإسلامية"، [3] فإن المتمعن في استشهادات النديم يدرك أنه اتكأ كثيرا على أعمال من سبقوه. فقد نقل عن ابن الكوفي عناوين كثير من الكتب التي صنفها هشام الكلبي (ص 108) ، وما أورده محمد بن داود في"كتاب الورقة"من عناوين (ص 183) ، وما أثبته عبدان في فهرسته (ص 240) ، وما أورده جنيد بن محمد بن نعيم من عناوين كتب صنفها العياشي (ص 244) ، وما رصده ابن أبي سيف من بعض مؤلفات الإمام الشافعي (ص 264) ، وما حواه فهرست يحيى بن عدي (ص 312) ، وفهرست حنين (ص ص 348 -352) ، وتاريخ الأطباء له (ص 350) ، وفهرست الرازي (ص ص 357 - 359) ، وفهرست جابر بن حيان (ص 422) ، وما أثبته عمرو بن الفتح من عناوين (ص 350) . وبالإضافة إلى دلالة هذا على ما سبق، فإنه - أيضا - يعضد الاستنتاج بأن النديم لم ير جميع الكتب التي أورد عناوينها في الفهرست."
كما إنه - ابتداء - لم يقصد بكتابه أن يكون حاصرا لجميع ما ألف. وقد نص على ذلك حيث قال:"إنا لا نستحسن أن نطبق الشعراء لأنه قد تقدمنا من العلماء والأدباء من فعل ذلك، وإنما غرضنا أن نورد أسماء الشعراء، ومقدار حجم شعر كل شاعر منهم لا سيما المحدثين، والتفاوت يقع في أشعارهم، ليعرف الذي يريد جمع الكتب والأشعار من ذلك ويكون على بصيرة فيه." (ص 181) .
(1) حموده،"ابن النديم وكتابه الفهرست،"194.
(2) حموده،"ابن النديم وكتابه الفهرست،"197.
(3) حمودة،"كتاب الفهرست للنديم،"162.