فهرس الكتاب
فإذا كان لم يقصد الشمول في فرع واحد من فروع الثقافة فالأمر يتأكد حين الحديث عن العموم. هذا إضافة إلى احتمال أنه لم يقصد إخراج عمل منهجي متماسك، بقدر ما كان يسجل تباعا ملحوظات عنت له على مدى سنين. والدليل على هذا أنه عند حديثه عن الرماني (الذي توفي في سنة 384هـ) [1] قال عنه:"ويحيا إلى الوقت الذي بيض فيه هذا الكتاب،"على الرغم من أنه قال:"رحمه الله" (ص 69) . ومن المستبعد أن تكون هاتان العبارتان قد كتبتا في وقت واحد. كما أنه قال عند حديثه عن المرزباني:"ويحيا إلى وقتنا هذا وهو سنة 377هـ،"ثم قال: "وتوفي رحمه الله في سنة 384هـ" (ص 146) . وهذا يقطع بأن فترة لا تقل عن سبع سنوات مرت بين كتابة العبارة الأولى والعبارة الأخيرة. وحين تحدث عن أحمد بن الحسين بن الزيات قال:"ويحيا في وقتنا هذا"ثم أضاف - ربما في فترة لاحقة -"أحسبه مات قريبا" (ص 372) ."
(1) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم (بيروت: المكتبة العصرية، 1384هـ) ، 2: 180.