الصفحة 112 من 141

أقوال العلماء على هذه الصلوات

ولنذكر ههنا نبذا من أقوال الفرقتين ونبين ما لها وما عليها بحيث يختار منصف القلب والعين ثم نحق الحق ونبطل الباطل ولو كره الجاهل الخامل أو الفاضل الغافل ولمثل هذا فليعمل العاملون ولو كره الجاهلون من غير خوف أن تلومه اللائمون الغافلون

وأما الفرقة الأولى فمنهم من قال أن هذه الصلوات بتراكيب مخصوصة لم تثبت عن صاحب الشريعة فهي بدعة ولك بدعة ضلالة وفيه أن كلية كل بدعة ضلالة مخصوص البعض أن أريد بالبدعة معناها اللغوي فتستثنى البدعة الواجبة والمندوبة والمباحة فإن البدعة بالمعنى اللغوي منقسمة إلى الأقسام الخمسة هذه الثلاثة والمكروهة والمحرمة وإن أريد بها المعنى الشرعي وهو ما استحدث من غير دلالة أحد من الأدلة الشرعية فالكلية صحيحة وليطلب البسط في هذا البحث من رسائلي ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان والتحقيق العجيب في التثويب وإقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة وآكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس وبالجملة فالضلالة ليست إلا التي لم يدل عليها دليل شرعي أصلا لا بنفسها ولا بنظيرها ولم تدخل تحت العمومات الشرعية لا ما عداها وإن صدق عليها البدعة اللغوية ومن العلوم أن هذه الصلوات المخصوصة ليست كذلك فإن المرء مخير فيما يناله يصلي التطوع ما شاء وكيف شاء فإن الصلاة خير موضوع من شاء فليقلل ومن شاء فليكثر ما لم يدل دليل يمنع عنه ويزجر

ومنهم من قال أن هذه الدعوات الخاصة التي ذكروها أن يدعو بها

الآثار المرفوعة ج:1 ص:118

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت