فهرس الكتاب
المصلي داخل الصلاة أو خارجها لم تثبت في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية فتكون بدعة
وفيه أن نصوص ادعاء القرآنية والحديثية لم تحكم بخصوصية عبارة دون عبارة وكذا نصوص الأذكار الإلهية فللذاكر أن يذكر الله بأي بعبارة شاء وللداعي أن يدعوه بأي لفظ شاء وما لم يشتمل الذكر والدعاء على أمر غير شرعي لا يمنع عنه في الشريعة ولا يكون بدعة ولا ضلالة
ومنهم من قال تكرار السورة في الصلاة الذي هو موجود في صلواتهم التي عملوها خلاف السنن المأثورة
وفيه أن هذا في الفرائض إما في التطوع فهو جائز بلا كراهة كما نص عليه الفقهاء في الكتب الفقهية ودلت عليه نصوص الحديث القولية والفعلية كما لا يخفى على من مهر في العلوم الشرعية
ومنهم من قال تخصيص السور التي قرورها مما لم يدل عليه دليل شرعي
وفيه أنه قد ورد مثل هذه التخصيصات كثيرا في الحديث النبوي ومجرد التخصيص غير مضر ما لم ينجر إلى التزام منكر
ومنهم من قال أن أداء هذه الصلوات في الساعات الليلية والنهارية حسبما ذكروه ورتبوه منجر إلى المشقة والكلفة ومثل ذلك يمنع عنه في الشريعة بل كثرة العبادة على خلاف ما ثبت عن حضرة صاحب الرسالة بدعة وضلالة
وفيه أن هذا القول بإطلاقه لا يقول إلا من لا تحصل له لذة في العبادة ولا يشتغل بالعبادة إلا بكره وجبر من محتسبي الشريعة وليس له نصيب من اللطائف الروحانية ولا له حظ وذوق من الأسرار الربانية والقول يكون كثرة العبادة مطلقا بدعة ليس إلا من تلبيسات إبليس الخفية وقد ألفت في تحقيق هذه المسألة رسالة مستقلة مسماة بإقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة فليطالعها بنظر الإنصاف من شاء النجاة من ظلمة الإعتاق ولعمري ليس جواب هؤلاء الطاعنين الجهلاء والعابثين السفهاء إلا بالعمل بما حكم به رب العالمين بقوله لكم دينكم ولي دين فذرهم في طغيانهم يعمهون وهم في ريبهم يترددون
الآثار المرفوعة ج:1 ص:119