الصفحة 113 من 141

المصلي داخل الصلاة أو خارجها لم تثبت في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية فتكون بدعة

وفيه أن نصوص ادعاء القرآنية والحديثية لم تحكم بخصوصية عبارة دون عبارة وكذا نصوص الأذكار الإلهية فللذاكر أن يذكر الله بأي بعبارة شاء وللداعي أن يدعوه بأي لفظ شاء وما لم يشتمل الذكر والدعاء على أمر غير شرعي لا يمنع عنه في الشريعة ولا يكون بدعة ولا ضلالة

ومنهم من قال تكرار السورة في الصلاة الذي هو موجود في صلواتهم التي عملوها خلاف السنن المأثورة

وفيه أن هذا في الفرائض إما في التطوع فهو جائز بلا كراهة كما نص عليه الفقهاء في الكتب الفقهية ودلت عليه نصوص الحديث القولية والفعلية كما لا يخفى على من مهر في العلوم الشرعية

ومنهم من قال تخصيص السور التي قرورها مما لم يدل عليه دليل شرعي

وفيه أنه قد ورد مثل هذه التخصيصات كثيرا في الحديث النبوي ومجرد التخصيص غير مضر ما لم ينجر إلى التزام منكر

ومنهم من قال أن أداء هذه الصلوات في الساعات الليلية والنهارية حسبما ذكروه ورتبوه منجر إلى المشقة والكلفة ومثل ذلك يمنع عنه في الشريعة بل كثرة العبادة على خلاف ما ثبت عن حضرة صاحب الرسالة بدعة وضلالة

وفيه أن هذا القول بإطلاقه لا يقول إلا من لا تحصل له لذة في العبادة ولا يشتغل بالعبادة إلا بكره وجبر من محتسبي الشريعة وليس له نصيب من اللطائف الروحانية ولا له حظ وذوق من الأسرار الربانية والقول يكون كثرة العبادة مطلقا بدعة ليس إلا من تلبيسات إبليس الخفية وقد ألفت في تحقيق هذه المسألة رسالة مستقلة مسماة بإقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة فليطالعها بنظر الإنصاف من شاء النجاة من ظلمة الإعتاق ولعمري ليس جواب هؤلاء الطاعنين الجهلاء والعابثين السفهاء إلا بالعمل بما حكم به رب العالمين بقوله لكم دينكم ولي دين فذرهم في طغيانهم يعمهون وهم في ريبهم يترددون

الآثار المرفوعة ج:1 ص:119

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت