الصفحة 117 من 141

لئلا يورث ذلك إلى ظن الأحاديث الموضوعة غير موضوعة بل لو قيل تركها لم يبعد عند العالم الرباني والله أعلم علمه أحكم ولعمري وجود من يشتغل بها مع الشروط التي ذكرناها في زماننا هذا نادر وحكم أدائها بدون هذه الشرائط مما أسلفنا ذكره ظاهر وكعلم من التزم بأنواع العبادات الثابتة بتركها الواردة كفى ذلك له في الدنيا والآخرة من غير حاجة إلى التزام هذه الصلوات المخترعة والعمل بالأحاديث المختلفة فافهم واستقم

صلاة التسبيح

ترتيب نافع لكل لبيب لما أنجز الكلام إلى هذا المقام أحببت أن أذكر صلاة وردت من فضلها أحاديث ثابتة وولعت بذكرها طائفة عالية وهي شبيهة بالصلوات الموضوعة ومن ثم اشتبه على بعض المتقدمين فظن أحاديثها موضوعة ومنهم ابن الجوزي وابن تيمية وقلدهما في عصرنا هذا من قلدهما ممن يظن أن جملة أقوال ابن تيمية كالوحي النازل من السماء وإن كان رد عليه بالبراهين والبينات الساطعة جمعا من العلماء ألا هي صلاة التسبيح الفائقة الراحجة على غيرها من التطوعات بأعلى تفوق وأثنى ترجيح

فاعلم إنه روى الدار قطني بسنده إلى موسى بن عبد العزيز أنا الحكم ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله قال للعباس ابن عبد المطلب يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا أفرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة تركع فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقوله عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك

الآثار المرفوعة ج:1 ص:123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت