فهرس الكتاب
لئلا يورث ذلك إلى ظن الأحاديث الموضوعة غير موضوعة بل لو قيل تركها لم يبعد عند العالم الرباني والله أعلم علمه أحكم ولعمري وجود من يشتغل بها مع الشروط التي ذكرناها في زماننا هذا نادر وحكم أدائها بدون هذه الشرائط مما أسلفنا ذكره ظاهر وكعلم من التزم بأنواع العبادات الثابتة بتركها الواردة كفى ذلك له في الدنيا والآخرة من غير حاجة إلى التزام هذه الصلوات المخترعة والعمل بالأحاديث المختلفة فافهم واستقم
صلاة التسبيح
ترتيب نافع لكل لبيب لما أنجز الكلام إلى هذا المقام أحببت أن أذكر صلاة وردت من فضلها أحاديث ثابتة وولعت بذكرها طائفة عالية وهي شبيهة بالصلوات الموضوعة ومن ثم اشتبه على بعض المتقدمين فظن أحاديثها موضوعة ومنهم ابن الجوزي وابن تيمية وقلدهما في عصرنا هذا من قلدهما ممن يظن أن جملة أقوال ابن تيمية كالوحي النازل من السماء وإن كان رد عليه بالبراهين والبينات الساطعة جمعا من العلماء ألا هي صلاة التسبيح الفائقة الراحجة على غيرها من التطوعات بأعلى تفوق وأثنى ترجيح
فاعلم إنه روى الدار قطني بسنده إلى موسى بن عبد العزيز أنا الحكم ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله قال للعباس ابن عبد المطلب يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا أفرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة تركع فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقوله عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك
الآثار المرفوعة ج:1 ص:123