الصفحة 120 من 141

الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادا وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد قال كنت عند مسلم يعني ابن الحجاج ومعنا هذا الحديث فسمعت مسلما يقول لا يروى بهذا الإسناد أحسن من هذا وقال الترمذي قد رأى ابن المبارك وغيره من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا لها فضلا وقال البيهقي كان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث المرفوع قال الحافظ ابن حجر وأقدم من روى عن فعلها صريحا أبو الجوزاء من ثقات التابعية وثبت ذلك عند جماعة ولحديث ابن عباس طرق وتابع موسى عن الحكم بن أبان إبراهيم بن الحكم أخرجه ابن خزيمة وابن راهويه والحاكم وتابع عكرمة عن ابن عباس عطاء ومجاهد وورد أيضا من حديث العباس وابنه الفضل وأبي رافع وعبد الله بن عمر وابن عمر علي وجعفر ابن أبي طالب وابنه عبد الله وأم سلمة والأنصاري الذي أخرجه له أبو داود وسنده حسن وقد قال أبو الحجاج المزي إن الأنصاري هذا جابر بن عبد الله قال الحافظ ابن حجر والظاهر أنه أبو كبشة الأنماري وقد نبهت على هذا في الكتاب الذي اختصرت فيه الموضوعات وهو اللآلئ المصنوعة وفي النكت البديعات على الموضوعات بأبسط من هذا ويذكر في التعليق الذي على الترمذي زيادة على هذا المختصر بل كل تعليق من تعاليق الكتب العشرة تبسط في زيادة وهي الموطأ ومسند الشافعي والكتب الستة والشمائل ومسند أبي حنيفة انتهى كلامه

وقال السيوطي أيضا في تعليق جامع الترمذي المسمى بقوت المغتذي بالغ ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في الموضوعات وأعله بموسى بن عبيدة الزبيدي وليس كما قال فإن الحديث وإن كان ضعيفا لم ينته إلى درجة الوضع وموسى ضعفوه وقال فيه ابن سعد ثقة وليس بحجة وقال يعقوب ابن شيبة صدوق ضعيف الحديث جدا وشيخه سعيد ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث وقد ذكر ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في الميزان ما روي عنه سوى موسى بن عبيدة انتهى

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في أماليه المتعلقة بتخريج أحاديث

الآثار المرفوعة ج:1 ص:126

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت