الصفحة 125 من 141

الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادا وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد بن المشرقي قال كنت عند مسلم بن الحجاج ومعنا هذا الحديث عن عبد الرحمن بن بشر يعني حديث صلاة التسبيح من رواية عكرمة عن ابن عباس فسمعت مسلما يقول لا يروى في هذا إسنادا أحسن من هذا وقال البيهقي (1) بعد تخريجه كان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث وأقدم من روى عن فعله أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعيين أخرجه الدار قطني بسند حسن عنه أنه كان إذا نودي بالظهر أي المسجد فيقول للمؤذن لا تعجلني عن ركعتين فيصليهما بين الآذان والإقامة وقال عبد العزيز بن أبي داود وهو أقدم من ابن المبارك من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح وقد نص على استحبابها أئمة الطريقين من الشافعية كالشيخ أبي حامد والمحاملي والجويني وولده إمام الحرمين والغزالي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وزاهر بن أحمد الرضة والرافعي في الروضة وقال علي بن سعيد عن أحمد بن حنبل إسنادها ضعيف كل يروي عن عمرو بن مالك يعني وفيه مقال قلت له قد رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء قال من حدثك قلت مسلم يعني ابن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة وكأنه أعجبه فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك وهو النكري فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه وأفرط بعض المتأخرين من أتباعه لابن الجوزي فذكر الحديث في الموضوعات وقد تقدم الرد عليه وكابن تيمية وابن عبد الهادي فقالا إن خبرها باطل انتهى كلام الحافظ ابن حجر ملخصا ملتقطا من تسعة مجالس من أماليه

وفي كتاب الترغيب والترهيب (2) للحافظ عبد العظيم المنذري بعد ذكر حديث عكرمة عن ابن عباس رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وقال إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء

الآثار المرفوعة ج:1 ص:131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت