بناء على أن بينه وبين النبي مفاوز تنقطع فيها أعناق المطايا ومن ذكرها بأسانيدها يبحث عن حال رواتها
فعاد قائلا كثيرا من المشايخ الذاكرين لها قد كانوا ممن يتشرف برؤية النبي مناما ويقظة وكانوا أصحاب كرامات يلهمون إلهامًا فلعلهم صححوا تلك الروايات بمشافهة النبي أو برؤيته مناما ومن رآه في المنام فقد رآه (1) حقًا أو ألهموا بذلك إلهاما
فقلت احتمال هذه الأمور لا يكفي ومجرد ذكرهم تلك الروايات لا يدل عليه نعم لو صرح أحد منهم بذلك لقبلنا قوله اعتمادًا على صدقه ووثاقته وعلو مرتبته
فقال هلا يكون علو مرتبتهم وجلالة قدرهم مقتضيا لأن يقبل ما ذكروه وإن كان بغير سند فإن حسن الظن بهم يحكم بأنهم لم يذكروا ذلك إلا بعد ثبوته بسند مستند
فقلت هذا إنما يكون إذا عرف أنهم من مهرة الحديث ونقاده وذكرهم تلك الروايات محمول على حسن الظن بكل مسلم والاعتماد على قوله هذا تفصيل المكالمة التي وقعت بيني وبين بعض أعزتي
فعند ذلك أردت أن أكمل رسالتي في الأحاديث الموضوعة وأقتصر فيها على الأحاديث المذكورة في صلوات أيام السنة ولياليها وغير ذلك مما يحتاج إليها وأبين اختلافها ووضعها لئلا يغتر بها الجاهلون وليتيقظ العالمون
ولكن اشتغالي بتعليق تعليق رسالتي أمام الكلام في القراءة خلف الإمام المسمى بغيث الغمام قد عاقني عن ذلك ولما فض بالاختتام ختامه وتيسر اتمامه توجهت إلى إبراز المكنون وإذا أراد الله شيئا قال له كن فيكون وسميت هذه الرسالة بإسم يخبر عن كيفية المسمى وهو
الآثار المرفوعة ج:1 ص:19