فهرس الكتاب
وإن كلام صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد قلت وكذا اختلف كلام النووي فيه فحسنه في تهذيب الأسماء واللغات كما مر وقوي في الأذكار استحبابها وضعفه في شرح المهذب وقال في استحبابها عندي نظر والله أعلم انتهى
وفي الإيضاح والبيان لما جاء في ليلة النصف من شعبان لابن حجر المكي ذكرها ابن الجوزي في موضوعاته وشنع عليها الحفاظ في ذلك تشنيعا بليغا والحاصل أن أحاديثها حسنة وإن لم تكن صحيحة لكثرة الطرق وانتفاء القوادح التي ذكرها ابن الجوزي تساهلا منه ومن ضعف نظر إلى إفراد الطرق من غير انضمام بعضها إلى بعض ومن صحح أو حسن نظر إلى كثرة الطرق واطلع بعضها على مقتضى الصحيح فكان المعتمدان حديثها حسن أو صحيح وأنها سنة كما ذكرها مع كيفيتها أئمتنا في كتبهم انتهى
قلت فهذه العبارات الواقعة من أجلة الثقات نادت على أن قول وضع حديث صلاة التسبيح قول باطل ومهمل لا يقتضيه العقل والنقل بل هو صحيح أو حسن محتج به والمحدثون كلهم ما عدا ابن الجوزي ونظرائه إنما اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه ولم يتفوه أحد بوضعه
كلام ابن تيمية رحمه الله عن صلاة التسبيح
وبهذا حصحص لك بطلان قول ابن تيمية (1) في منهاج السنة أما حديث صلاة التسبيح فإن فيها قولين وأظهر القولين أنها كذب وإن كان
الآثار المرفوعة ج:1 ص:137