الصفحة 131 من 141

وإن كلام صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد قلت وكذا اختلف كلام النووي فيه فحسنه في تهذيب الأسماء واللغات كما مر وقوي في الأذكار استحبابها وضعفه في شرح المهذب وقال في استحبابها عندي نظر والله أعلم انتهى

وفي الإيضاح والبيان لما جاء في ليلة النصف من شعبان لابن حجر المكي ذكرها ابن الجوزي في موضوعاته وشنع عليها الحفاظ في ذلك تشنيعا بليغا والحاصل أن أحاديثها حسنة وإن لم تكن صحيحة لكثرة الطرق وانتفاء القوادح التي ذكرها ابن الجوزي تساهلا منه ومن ضعف نظر إلى إفراد الطرق من غير انضمام بعضها إلى بعض ومن صحح أو حسن نظر إلى كثرة الطرق واطلع بعضها على مقتضى الصحيح فكان المعتمدان حديثها حسن أو صحيح وأنها سنة كما ذكرها مع كيفيتها أئمتنا في كتبهم انتهى

قلت فهذه العبارات الواقعة من أجلة الثقات نادت على أن قول وضع حديث صلاة التسبيح قول باطل ومهمل لا يقتضيه العقل والنقل بل هو صحيح أو حسن محتج به والمحدثون كلهم ما عدا ابن الجوزي ونظرائه إنما اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه ولم يتفوه أحد بوضعه

كلام ابن تيمية رحمه الله عن صلاة التسبيح

وبهذا حصحص لك بطلان قول ابن تيمية (1) في منهاج السنة أما حديث صلاة التسبيح فإن فيها قولين وأظهر القولين أنها كذب وإن كان

الآثار المرفوعة ج:1 ص:137

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت