فهرس الكتاب
قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم ولهذا لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين انتهى
وجه البطلان ظاهر على كل ماهر مما أسلفنا فإنه قد علم من العبارات التي نقلنا أن المتقدمين إنما لهم في حديث التسبيح قول التضعيف وقول التحسين وقول التصحيح ولم يقل أحد منهم بوضعه ومن حكم بوضعه من المتأخرين قد كذبته عبارات المتقدمين وشنعت عليه طائفة المحدثين فيالله العجب كيف يصح قوله فإن فيها قولين على إطلاقه ثم كيف يصح قوله وأظهر القولين أنها كذب بل هو قول منقطع من أصله فإنه كيف يكون ذلك القول أظهر مع كونه أبتر فلم تقم ههنا قرائن دالة على الوضع عقلا ونقلا وأعجب منه قوله لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين فقد ثبت مما ذكرنا العمل به والإرشاد إليه من جمع من أئمة المسلمين ولعمري مثل هذه الدعاوى الواسعة الطويلة العريضة لا يسمع من ابن تيمية ولقد صدق الحافظ ابن حجر وغيرهم في أن ابن تيمية رد في منهاج السنة كثيرا من الأحاديث الجياد كما ذكرناه في الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وتحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة في مسح الرقبة والكلام المبرم في نقض القول المحقق المحكم والكلام المبرور في رد القول المنصور ألفتهما ردا على من حج ولم يزر قبر نبينا من علماء عصرنا بل حكم بكون الزيارة للقبر النبوي شرعة ومحرمة
وأيضا بطل قوله المجد الشيرازي (1) في سفر السعادة أنه لم يثبت فيه حديث ولم يصح فيه شيء
وذلك لأنه أراد من نفيه نفي الصحة الاصطلاحية فهو مختلف فيه فإن منهم من صحح حديثه والواجب في أمثال هذا المقام ترك مثل هذا الإطلاق والإبهام المضل للأناة وإن أراد به نفي الثبوت مطلقا بحيث يشمل الحسن أيضا فهو باطل قطعا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:138