الصفحة 132 من 141

قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم ولهذا لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين انتهى

وجه البطلان ظاهر على كل ماهر مما أسلفنا فإنه قد علم من العبارات التي نقلنا أن المتقدمين إنما لهم في حديث التسبيح قول التضعيف وقول التحسين وقول التصحيح ولم يقل أحد منهم بوضعه ومن حكم بوضعه من المتأخرين قد كذبته عبارات المتقدمين وشنعت عليه طائفة المحدثين فيالله العجب كيف يصح قوله فإن فيها قولين على إطلاقه ثم كيف يصح قوله وأظهر القولين أنها كذب بل هو قول منقطع من أصله فإنه كيف يكون ذلك القول أظهر مع كونه أبتر فلم تقم ههنا قرائن دالة على الوضع عقلا ونقلا وأعجب منه قوله لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين فقد ثبت مما ذكرنا العمل به والإرشاد إليه من جمع من أئمة المسلمين ولعمري مثل هذه الدعاوى الواسعة الطويلة العريضة لا يسمع من ابن تيمية ولقد صدق الحافظ ابن حجر وغيرهم في أن ابن تيمية رد في منهاج السنة كثيرا من الأحاديث الجياد كما ذكرناه في الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وتحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة في مسح الرقبة والكلام المبرم في نقض القول المحقق المحكم والكلام المبرور في رد القول المنصور ألفتهما ردا على من حج ولم يزر قبر نبينا من علماء عصرنا بل حكم بكون الزيارة للقبر النبوي شرعة ومحرمة

وأيضا بطل قوله المجد الشيرازي (1) في سفر السعادة أنه لم يثبت فيه حديث ولم يصح فيه شيء

وذلك لأنه أراد من نفيه نفي الصحة الاصطلاحية فهو مختلف فيه فإن منهم من صحح حديثه والواجب في أمثال هذا المقام ترك مثل هذا الإطلاق والإبهام المضل للأناة وإن أراد به نفي الثبوت مطلقا بحيث يشمل الحسن أيضا فهو باطل قطعا

الآثار المرفوعة ج:1 ص:138

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت