فهرس الكتاب
كلام الشوكاني رحمه الله عن صلاة التسبيح
والعجب العجيب من الشوكاني حيث ذكر في رسالته الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (1) أولا اختلافا في تصحيحه وتضعيفه وتحسينه أخذا من اللآلئ وغيره ثم قال قال في اللآلئ والحق أن طرقه كلها ضعيفة وإن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيئته لهيئات باقي الصلوات انتهى
وذلك لأن كلامه يوهم أن ما ذكره تحقيق من السيوطي مؤلف اللآلئ ولعمري تلفظ مثل هذا الكلام بقصد إيهام خلاف ما في الواقع شنيع عند الإعلام بل هو خيانة في الدين وخيانة عند المسلمين وقد علمت مما فصلنا ونقلنا أن هذا كلام ليس للسيوطي بل لابن حجر العسقلاني نقله عنه السيوطي وأما تحقيق السيوطي فهو ما ذكره سابقا من كون الحديث صحيحا أو حسنا فكان الواجب عليه أن يقول قال ابن حجر أو يقول في اللآلئ قال ابن حجر العسقلاني ليدل ذلك على أنه ليس تحقيقا من السيوطي بل من العسقلاني والحق إن قول ابن حجر هذا لا يفيد شيئا لمن يريد أن يثبت ضعفا أو وضعا أما أولا فلأن قول ابن حجر في هذا المقام من تلخيص الحبير وفي أمالي الأذكار وغير متناقضان فإن كلامه في تلخصيه يدل على اختياره ضعفه وكلامه في الأمالي وكذا في رسالة الخصال المكفرة شاهد على اختيار صحته أو ضعفه فلا وجه لقبول كلامه من تلخيصه ورد كلامه في غيره فإنه ترجيح من غير مرجح بل الواجب قبول كلامه في غيره لوجود مرجح وهو أن كلامه ذلك موافق لجمع من الأجلة كالمنذري وأبي داود ومسلم والآجري والعلائي والبلقيني وأبي موسى المديني وغيرهم من الكملة والكلام الموافق لجمع عظيم من أئمة المحدثين أحرى بالقبول من كلام مخالف لهم وإن وافق جمعا من المشددين والمتساهلين وإما ثانيا فلأن قوله في التلخيص لا ينافي الحسن لغيره والحسن لغيره أيضا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:139