فهرس الكتاب
محتج به كالصحيح والحسن لذاته كما بسطنا في الأجوبة الفاضلة شرح للأسئلة العشرة الكاملة وبمثل هذا يجاب عمن يستدل بكلام النووي في شرح المهذب المخالف لكلامه في غير شرح المهذب فانصف وتدرب
وأعجب منه ما ذكره الشوكاني أيضا في كتابه السيل الجرار بقوله العجب في المصنف تعمد إلى صلاة التسبيح التي اختلف الناس في الحديث الوارد فيها حتى قال من قال من الأئمة إنه موضوع وقال جماعة إنه ضعيف لا يحل العمل به فيجعلها أول ما خص بالتخصيص وكل من له ممارسة لكلام النبوة لا بد أن يجد في نفسه من هذا الحديث ما يجد وقد جعل الله سبحانه في الأمر سعة عن الوقوع فيما هو متردد بين الصحة والضعف والوضع وذلك بملازمة ما صح فعله أو الترغيب في فعل صحته لا شك فيه ولا شبهة وهو الكثير الطيب انتهى كلامه على ما نقله بعضهم
ولا يخفى (1) على أرباب النهي ما فيه
أما أولا فلأن مجرد وقوع الاختلاف في صحة حديث وضعفه ووضعه لا يخرجه عن حيز التخصيص عليه لا سيما عند العالم الفاهم فإن الواجب عليه أن ينقح أقوال المختلفين ويميز بين المشددين وبين المفرطين وينظر من دلائلهم التي أقاموها على حكمهم فيقبل منه ما صفا ويذر ما كدر ولا يسرع في اختيار أمر من الأمور التي اختلف فيها من غير أن يتفكر وقد علمت مما مر سابقا أن حكم حاكمي وضع حديث صلاة التسبيح مهمل وباطل وما استدلوا به عليه ليس تحته طائل والحكم بالضعف إنما يصح بالنظر إلى بعض الطرق مفردا وأما بعد النظر إلى تكثرها فاحتمال الضعف منتف رأسا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:140