الصفحة 134 من 141

محتج به كالصحيح والحسن لذاته كما بسطنا في الأجوبة الفاضلة شرح للأسئلة العشرة الكاملة وبمثل هذا يجاب عمن يستدل بكلام النووي في شرح المهذب المخالف لكلامه في غير شرح المهذب فانصف وتدرب

وأعجب منه ما ذكره الشوكاني أيضا في كتابه السيل الجرار بقوله العجب في المصنف تعمد إلى صلاة التسبيح التي اختلف الناس في الحديث الوارد فيها حتى قال من قال من الأئمة إنه موضوع وقال جماعة إنه ضعيف لا يحل العمل به فيجعلها أول ما خص بالتخصيص وكل من له ممارسة لكلام النبوة لا بد أن يجد في نفسه من هذا الحديث ما يجد وقد جعل الله سبحانه في الأمر سعة عن الوقوع فيما هو متردد بين الصحة والضعف والوضع وذلك بملازمة ما صح فعله أو الترغيب في فعل صحته لا شك فيه ولا شبهة وهو الكثير الطيب انتهى كلامه على ما نقله بعضهم

ولا يخفى (1) على أرباب النهي ما فيه

أما أولا فلأن مجرد وقوع الاختلاف في صحة حديث وضعفه ووضعه لا يخرجه عن حيز التخصيص عليه لا سيما عند العالم الفاهم فإن الواجب عليه أن ينقح أقوال المختلفين ويميز بين المشددين وبين المفرطين وينظر من دلائلهم التي أقاموها على حكمهم فيقبل منه ما صفا ويذر ما كدر ولا يسرع في اختيار أمر من الأمور التي اختلف فيها من غير أن يتفكر وقد علمت مما مر سابقا أن حكم حاكمي وضع حديث صلاة التسبيح مهمل وباطل وما استدلوا به عليه ليس تحته طائل والحكم بالضعف إنما يصح بالنظر إلى بعض الطرق مفردا وأما بعد النظر إلى تكثرها فاحتمال الضعف منتف رأسا

الآثار المرفوعة ج:1 ص:140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت