الصفحة 140 من 141

خبره الجاري من التصنيف جار في الورى

فيضه قد شاع من هند إلى ورم ولوت

كان يأتي طلب من كل فج لدنه

يحضر لطلاب في تدريسه من حضر موت

جاء علاما شهيرا كابرا عن كابر

فاق أعلامنا جميعا فوق سبق في الحنوت

صنف الأسفار تنقيحا على وجه الكمال

درس الطلاب توضيحا على وجه الثبوت

لم يزل في طول عمر خادما فن الحديث

بل له يوما وليلا في كتاب الله قوت

استفاض الفيض من تصنيفه أهل التقى

واستفاد الفيد من افتائه أهل القنوت

علمه المنقول شمس الصحو تعلو بالعلى

فنه المعقول بحر الزخر يجري بالخبوت

ذهنه صاف كبدر بل كما في البدر نور

طبعه جار كبحر بل كما في البحر حوت

أي عين لم تفض في موته حزنا عليه

أي قلب ما بكى في غمه همع السكوت

قال ناس أوه ناحت جنة واحسرتاه

صوت هز وجاء ممن في الصحارى والبيوت

أنشد الأسى له مصرع تاريخ الوفاة

فإن عبد الحي والقيوم حي لا يموت

الآثار المرفوعة ج:1 ص:146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت