الصفحة 139 من 141

سنة ثلاث عشر مائة وأربع من هجرة سيد ولد آدم إنا لله وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فيا أسفاه واثبوراه والصبر أولى والمشتكى إلى الله تعالى فإن ما جرى به القدر لا ينفع منه الحذر ولكل أجل كتاب مسطور ولا قدرة لأحد على مغالية المقدور وأنا العبد الأسى محمد عبد العلي المدراسي تجاوز عند رب الأناسي أرخت تأريخات لوفاة مولانا المغفور تحت هذه السطور

إنما الدنيا فناء ليس للدنيا بقاء

إنما الدنيا وما فيها كنسج العنكبوت

لانقلاب الدهر من موت ومحيا دائما

هادم اللذات في أعلى نداء قد يصوت

ها هنا من كان حيا كان يوما ميتا

قد يلاقي الموت في أدنى الأناسي والرتوت

مات عبد الحي لكن لم يمت فيضانه

إنما مات المسمى واسمه لا يموت

بغتة بالصرع ليلا قد توفاه الإله

ذاكر الاسم الذي في حكمه رجع السبوت

صرعه أمر عجيب قد بدا بالقهقهة

بعدها آثار قبض الروح صارت بالخفوت

إنه أحيا علوم الدنيا في الدنيا لنا

إن في العقبى له جنات عدن لا تفوت

كان عمارا ثبيتا في الصراط المستقيم

قط لم ينظر سوى الأخرى إلى الدنيا اللفوت

إنه علامة في كل علم بالكلام

سالما عن آفة الإكثار أخذ بالصموت

الآثار المرفوعة ج:1 ص:145

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت