فهرس الكتاب
سنة ثلاث عشر مائة وأربع من هجرة سيد ولد آدم إنا لله وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فيا أسفاه واثبوراه والصبر أولى والمشتكى إلى الله تعالى فإن ما جرى به القدر لا ينفع منه الحذر ولكل أجل كتاب مسطور ولا قدرة لأحد على مغالية المقدور وأنا العبد الأسى محمد عبد العلي المدراسي تجاوز عند رب الأناسي أرخت تأريخات لوفاة مولانا المغفور تحت هذه السطور
إنما الدنيا فناء ليس للدنيا بقاء
إنما الدنيا وما فيها كنسج العنكبوت
لانقلاب الدهر من موت ومحيا دائما
هادم اللذات في أعلى نداء قد يصوت
ها هنا من كان حيا كان يوما ميتا
قد يلاقي الموت في أدنى الأناسي والرتوت
مات عبد الحي لكن لم يمت فيضانه
إنما مات المسمى واسمه لا يموت
بغتة بالصرع ليلا قد توفاه الإله
ذاكر الاسم الذي في حكمه رجع السبوت
صرعه أمر عجيب قد بدا بالقهقهة
بعدها آثار قبض الروح صارت بالخفوت
إنه أحيا علوم الدنيا في الدنيا لنا
إن في العقبى له جنات عدن لا تفوت
كان عمارا ثبيتا في الصراط المستقيم
قط لم ينظر سوى الأخرى إلى الدنيا اللفوت
إنه علامة في كل علم بالكلام
سالما عن آفة الإكثار أخذ بالصموت
الآثار المرفوعة ج:1 ص:145