الصفحة 138 من 141

الخاتمة

ولنختم الكلام في هذا المقام والحمد لذي الجلال والإكرام على أن وفقنا لإتمام هذه الرسالة اللطيفة فإنها مع اقتصارها واختصارها اشتملت على الفوائد الشريفة وفاقت على أمثالها وأقرانها باحتوائها على الفوائد النفسية وكان ذلك يوم الأحد الخامس من إحدى الأشهر الحرم رجب المرجب من شهور السنة الثالثة بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تحية فقط

خاتمة الطبع أمام الكلام كلام بحمد الله الحي القيوم على الدوام على ما من علينا به لحياتنا من غيث الغمام في إيجاد أسباب الشرب والطعام وهو قادر بالتكوين والإعدام ومقدام المرام صلاة وسلام على سيد الأنبياء الكرام الذي تميزت آثاره المرفوعة عن الأخبار الموضوعة في شرائع الأحكام ومسائل الإسلام وعلى آله وصحبه العظام إلى يوم القيام

وبعد فإن مجموع هاتين النسختين إحداهما أمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام مع تعليقه غيث الغمام والثانية الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لقد طبعنا في المطبع العلوي لعلي بخش خان المرحوم بتصحيح العلامة كاشف السر المكتوم واقف دقائق العلوم المولوي السيد محمد معشوق علي دام بالفيض الخفي والجلي وبخط وحيد الناسخين في الزمان كأنه الياقوت والمرجان المولوي محمد بخش صانه الله عن شرور الوخش فيا أيها الناظرون في هذا الكتاب إن الحياة الدنيا لا اعتبار لها كالضباب والسراب وكل حي ميت بلا ارتياب وكل ميت مرموس في التراب وكل موجود معدوم إلا الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وهو الحي القيوم وإن الموت فرق شمل من أحيوا علوم السنة والكتاب وجمع بينهم تحت أديم التراب واعتبروا بما تشاهدوا من العبر وانظروا إلى علمائكم كيف يسيرون إلى القبور زمرة بعد زمرة فمن ثم ما أظلم الآفاق مثل ظلمة المحاق ومن أعظم المصائب لقد أصابت كأنها القيامة قد قامت إن انطباع هذه المجموعة كان قريب الاختتام ولم يكتحل بسواد التمام فتوفى الله مصنفها الكلام وأدخله دار السلام في آخر ليل يوم الاثنين من سلخ ربيع الأول

الآثار المرفوعة ج:1 ص:144

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت