فهرس الكتاب
الخاتمة
ولنختم الكلام في هذا المقام والحمد لذي الجلال والإكرام على أن وفقنا لإتمام هذه الرسالة اللطيفة فإنها مع اقتصارها واختصارها اشتملت على الفوائد الشريفة وفاقت على أمثالها وأقرانها باحتوائها على الفوائد النفسية وكان ذلك يوم الأحد الخامس من إحدى الأشهر الحرم رجب المرجب من شهور السنة الثالثة بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تحية فقط
خاتمة الطبع أمام الكلام كلام بحمد الله الحي القيوم على الدوام على ما من علينا به لحياتنا من غيث الغمام في إيجاد أسباب الشرب والطعام وهو قادر بالتكوين والإعدام ومقدام المرام صلاة وسلام على سيد الأنبياء الكرام الذي تميزت آثاره المرفوعة عن الأخبار الموضوعة في شرائع الأحكام ومسائل الإسلام وعلى آله وصحبه العظام إلى يوم القيام
وبعد فإن مجموع هاتين النسختين إحداهما أمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام مع تعليقه غيث الغمام والثانية الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لقد طبعنا في المطبع العلوي لعلي بخش خان المرحوم بتصحيح العلامة كاشف السر المكتوم واقف دقائق العلوم المولوي السيد محمد معشوق علي دام بالفيض الخفي والجلي وبخط وحيد الناسخين في الزمان كأنه الياقوت والمرجان المولوي محمد بخش صانه الله عن شرور الوخش فيا أيها الناظرون في هذا الكتاب إن الحياة الدنيا لا اعتبار لها كالضباب والسراب وكل حي ميت بلا ارتياب وكل ميت مرموس في التراب وكل موجود معدوم إلا الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وهو الحي القيوم وإن الموت فرق شمل من أحيوا علوم السنة والكتاب وجمع بينهم تحت أديم التراب واعتبروا بما تشاهدوا من العبر وانظروا إلى علمائكم كيف يسيرون إلى القبور زمرة بعد زمرة فمن ثم ما أظلم الآفاق مثل ظلمة المحاق ومن أعظم المصائب لقد أصابت كأنها القيامة قد قامت إن انطباع هذه المجموعة كان قريب الاختتام ولم يكتحل بسواد التمام فتوفى الله مصنفها الكلام وأدخله دار السلام في آخر ليل يوم الاثنين من سلخ ربيع الأول
الآثار المرفوعة ج:1 ص:144