الصفحة 137 من 141

عشر بعد القراءة والعشرة الباقية يتأتى بها بعد الرفع في السجدة الثانية واقتصر عليها في الحادي القدسي والحلية والبحر وحديثها أشهر لكن قال في شرح المنية أن الصفة التي ذكرها ابن المبارك هي التي ذكرها في مختصر البحر وهي الموافقة لمذهبنا لعدم الاحتجاج فيها إلى جلسة الاستراحة إذ هي مكروهة عندنا قلت ولعله اختارها في القنية لذلك لكن علمت أن ثبوت حديثها يثبتها وإن كان فيها ذلك فالذي ينبغي فعل هذه مرة وهذه مرة وقيل لابن عباس هل تعلم لهذه الصلاة سورة قال التكاثر والعصر والكافرون والإخلاص وقال بعضهم الأولى نحو الحديد والحشر والصف والتغابن للمناسبة في الاسم وفي رواية عن ابن المبارك يبدأ بتسبيح الركوع والسجود ثم بالتسبيحات المقدمة وقال المعلي يصليها قبل الظهر كذا في الهندية عن المضمرات وقيل لابن المبارك لو سمى فسجد هل يسبح عشرا عشرا قال لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة قال الملا علي القارئ في شرح المشكاة مفهومه إنه إن سها ونقص عددا من محل معين يأتي به من حل آخر تكملة للعدد المطلوب قلت وأستفيد فيه أنه ليس له الرجوع إلى المحل الذي سها فيه وهو ظاهر وينبغي كما قال بعض الشافعية أن يأتي بما ترك فيما يليه إن كان غير قصير فتسبيح الاعتدال ليأتي به في السجود أما تسبيح الركوع فيأتي به في السجود من الاعتدال لأنه قصير قلت وكذا تسبيح السجدة الأولى يأتي به في الثانية لا في الجلسة لأن تطويلها غير مشروع عندنا على ما هي في الواجبات وفي القنية لا يعد التسبيحات بالأصابع إن قدر أن يحفظ بالقلب ولا يغمز الأصابع ورأيت للعلامة ابن طولون الدمشقي الحنفي رسالة سماها ثمرة الترشيح في صلاة التراويح بخطه أسند فيها عن ابن عباس أنه قال فيها بعد التشهد قبل السلام اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبا لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظني بك سبحان خالق النور انتهى كلامه

الآثار المرفوعة ج:1 ص:143

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت