الصفحة 136 من 141

مما لا يعتد به وأما التطوعات ففيها سعة لا يكره فيها ما يكره في غيرها وإن شئت التفصيل في هذه المسائل فارجع إلى شرحي الكبير المتعلق بشرح الوقاية المسمى بالسعاية وتعليقي عليه المسمى بعمدة الرعاية

مسائل شتى متعلقة بصلاة التسبيح على ما ذكره أصحابنا في كتبهم

قال في الدر (1) المختار شرح تنوير الأبصار ومنها ركعتا الاستخارة وأربع صلاة التسبيح بثلاثمائة تسبيحة وفضلها عظيم انتهى

وفي رد المختار (2) على الدر المختار يفعلها في كل وقت لا كراهة فيه أو كل يوم أو ليلة مرة وإلا ففي كل أسبوع أو جمعة أو شهر أو العمر وحديثها حسن لكثرة طرقه ووهم من زعم وضعه وفيها ثواب لا يتناهى ومن ثم قال بعض المحققين لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين والطعن في ندبها بأن فيها تغييرا لنظم الصلاة إنما يتأتى على ضعف حديثها فإذا ارتقى إلى درجة الحسن أثبتها وإن كان فيها ذلك وهي أربع بتسليمة أو تسليمتين يقول فيها ثلاثمائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي روايته زيادة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يقول ذلك في كل ركعة خمس وسبعين مرة فبعد الثناء خمس عشر ثم بعد القراءة عشرا وفي ركوعه والرفع منه وكل من السجدتين والجلسة بينهما عشرا عشرا بعد تسبيح الركوع والسجود وهذه الكيفية هي التي رواها الترمذي في جامعه عن عبد الله بن المبارك أحد أصحاب أبي حنيفة الذي شاركه في العلم والزهد والورع وعليها اقتصر في القنية وقال إنها المختار من الروايتين والرواية الثانية أن يقتصر في القيام على خمس

الآثار المرفوعة ج:1 ص:142

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت