الصفحة 60 من 141

الحديث في الموضوعات وذكر أنه مات بمكة سنة أربع عشرة وأربعمائة وهكذا ذكر وفاته الذهبي في تاريخ الإسلام ومنه كتبت أكثر هذه الترجمة وأورد في ترجمته حديث صلاة الرغائب وقال لا يعرف إلا من روايته واتهموه بوضعه وكذا ذكر وفاته الذهبي في العبر وترجمة بشيخ الصوفية في الحرم انتهى

قلت قد توهم بعض أبناء عصرنا بمطالعة الميزان ولسانه إن واضع حديث صلاة الرغائب هو مؤلف بهجة الأسرار الذي هو عمدة الكتب المؤلفة في مناقب السيد عبد القادر الجيلاني وغيره من الأكابر وهو توهم فاسد فإن ابن جهضم الذي اتهم بوضع ذلك الحديث تقدم على السيد الجيلاني مندرج في سلسلة أسانيده كما مر منا نقله وهو من رجال المائة الخامسة ومؤلف بهجة الأسرار المشتمل على مناقب السيد الجيلاني وغيره من الأبرار من رجال المائة السابعة متأخر عن السيد الجيلاني كما لا يخفى على من طالع البهجة فإن كان مراد الذهبي من بهجة الأسرار هو هذا فهو غلط فاحش منه وإن كان مراده غيره فتوهم من توهم الاتحاد خبط منه

وقد ذكر في كشف الظنون أن بهجة الأسرار ومعدن الأنوار في مناقب السادة الأخيار من المشائخ الأبرار أولهم الشيخ عبد القادر وآخرهم الإمام أحمد بن حنبل للشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف اللخمي الشافعي المعروف بابن جهضم الهمداني مجاور الحرم ألفه في حدود سنة ستين وستمائة وجعل على أحد وأربعين فصلا الأول في مناقب الشيخ عبد القادر وهو طويل جدا يتنصف الكتاب به أوله استفتح باب العون بأيدي محامد الله ألفه لما سئل عن قول شيخه قدمي هذه على رقبة كل ولي الله فجمع ما وقع له مرفوع الأسانيد وفصل بذكر أعيان المشايخ وأفعالهم وأقوالهم ثم اختصره بعض المشايخ بحذف الأسانيد قال الشيخ عمر بن عبد الوهاب الفرضي الحلبي في ظهر نسخة من نسخ البهجة ذكر ابن الوردي في تاريخه إن في البهجة أمورا لا تصح ومبالغات في شأن الشيخ عبد القادر لا تليق إلا بالربوبية انتهى أي كلام ابن الوردي وبمثله نقل عن الشهاب ابن حجر العسقلاني

الآثار المرفوعة ج:1 ص:66

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت