فهرس الكتاب
الحديث في الموضوعات وذكر أنه مات بمكة سنة أربع عشرة وأربعمائة وهكذا ذكر وفاته الذهبي في تاريخ الإسلام ومنه كتبت أكثر هذه الترجمة وأورد في ترجمته حديث صلاة الرغائب وقال لا يعرف إلا من روايته واتهموه بوضعه وكذا ذكر وفاته الذهبي في العبر وترجمة بشيخ الصوفية في الحرم انتهى
قلت قد توهم بعض أبناء عصرنا بمطالعة الميزان ولسانه إن واضع حديث صلاة الرغائب هو مؤلف بهجة الأسرار الذي هو عمدة الكتب المؤلفة في مناقب السيد عبد القادر الجيلاني وغيره من الأكابر وهو توهم فاسد فإن ابن جهضم الذي اتهم بوضع ذلك الحديث تقدم على السيد الجيلاني مندرج في سلسلة أسانيده كما مر منا نقله وهو من رجال المائة الخامسة ومؤلف بهجة الأسرار المشتمل على مناقب السيد الجيلاني وغيره من الأبرار من رجال المائة السابعة متأخر عن السيد الجيلاني كما لا يخفى على من طالع البهجة فإن كان مراد الذهبي من بهجة الأسرار هو هذا فهو غلط فاحش منه وإن كان مراده غيره فتوهم من توهم الاتحاد خبط منه
وقد ذكر في كشف الظنون أن بهجة الأسرار ومعدن الأنوار في مناقب السادة الأخيار من المشائخ الأبرار أولهم الشيخ عبد القادر وآخرهم الإمام أحمد بن حنبل للشيخ نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف اللخمي الشافعي المعروف بابن جهضم الهمداني مجاور الحرم ألفه في حدود سنة ستين وستمائة وجعل على أحد وأربعين فصلا الأول في مناقب الشيخ عبد القادر وهو طويل جدا يتنصف الكتاب به أوله استفتح باب العون بأيدي محامد الله ألفه لما سئل عن قول شيخه قدمي هذه على رقبة كل ولي الله فجمع ما وقع له مرفوع الأسانيد وفصل بذكر أعيان المشايخ وأفعالهم وأقوالهم ثم اختصره بعض المشايخ بحذف الأسانيد قال الشيخ عمر بن عبد الوهاب الفرضي الحلبي في ظهر نسخة من نسخ البهجة ذكر ابن الوردي في تاريخه إن في البهجة أمورا لا تصح ومبالغات في شأن الشيخ عبد القادر لا تليق إلا بالربوبية انتهى أي كلام ابن الوردي وبمثله نقل عن الشهاب ابن حجر العسقلاني
الآثار المرفوعة ج:1 ص:66