الصفحة 61 من 141

وأقول ما المبالغات التي عزيت إليه مما لا يجوز على مثله وقد تتبعتها فلم أجد فيها نقلا إلا وله فيه متابعون وغالب ما أورده فيها نقله اليافعي في أسى المفاخر وفي نشر المحاسن وروض الرياحين وشمس الدين الزكي الحلبي أيضا في كتاب الإشراف وأعظم شيء نقل عنه إنه أحيى الموتى كإحيائه الدجاجة ولعمري إن هذه القصة نقلها تاج الدين السبكي ونقل أيضا عن ابن الرفاعي وغيره وأنى لغبي جاهل حاسد ضيع عمره في فهم ما من السطور وقنع بذلك عن تزكية النفس وإقبالها على الله أن يفهم ما يعطي الله أولياءه من التصريف في الدنيا والآخرة ولهذا قال الجنيد التصديق بطريقتنا ولاية انتهى أي كلام الحلبي انتهى

وذكر مؤلف زبدة الآثار منتخب بهجة الآثار أن كتاب بهجة الأسرار كتاب عظيم شريف مشهور ومصنفه من علماء القراءة وقد ذكره الذهبي في طبقات القراء بقوله علي بن يوسف بن جرير اللخمي الشطنوفي الإمام الأوحد المقرئي نور الدين شيخ القراء بالديار المصرية أبو الحسن أصله من الشام ومولده بالقاهرة سنة أربعين وستمائة وتصدر للأقراء والتدريس بالجامع الأزهر وذكر الذهبي أيضا إني حضرت مجلس إقرائه فأعجبني سمته وسكوته وكانت له غاية غرام وعشق بالشيخ عبد القادر وقد جمع في أخباره ومناقبه انتهى كلام الذهبي بمحصله وذكر مؤلف الحصن الحصين محمد بن محمد الجزري في تذكرة القراء أن مؤلف بهجة الأسرار كان من أجلة مشايخ مصر وكان من بينه وبين الشيخ عبد القادر واسطتان انتهى ما في الزبدة معربا

وقال السيوطي في حسن المحاضرة بأخبار مصر والقاهرة عند ذكر (1) القراء الذين كانوا بمصر علي بن يوسف بن جرير اللخمي الشطنوفي الإمام الأوحد نور الدين أبو الحسن شيخ القراء بالديار المصرية ولد بالقاهرة سنة أربع وأربعين وستمائة وقرأ على التقي الجرائدي والصفي خليل وسمع من النجيب عبد اللطيف وتصدر للإقراء بالجامع الأزهر وتكاثر عليه الطلبة مات سنة ثلاث عشرة وسبعمائة انتهى

الآثار المرفوعة ج:1 ص:67

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت