فهرس الكتاب
فالجواب أن الكلام إنما وقع في فعلها في المساجد وإظهارها في الجماعات وما اشتملت عليه مما لا ينبغي وأما الرجل يفعلها في خاصة نفسه فيصليها سرا كسائر النوافل فله ذلك ويكره له أن يتخذها سنة دائمة لا بد من فعلها لأن هذه الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال بالسند الضعيف قد قال العلماء فيها أنه يجوز العمل بها ولكنها لا تفعل على الدوام انتهى كلامه (1)
قلت لقد تساهل في آخر كلامه فإن حديث صلاة الرغائب موضوع باتفاق أكثر المحدثين أو كلهم ولا عبرة بمن خالفهم كائنا من كان ولا بذكر من ذكره كائنا من كان والموضوع لا يجوز العمل به على أن الضعيف الذي صرحوا بجواز العمل به وقبوله هو الذي لا يكون شديد الضعف بأن لا يخلو سند من أسانيده من كذاب أو متهم أو متروك أو نحو ذلك على ما بسطته في رسالتي الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة والحديث الذي نحن فيه إن لم يكن موضوعا فلا شبهة في كونه شديد الضعف غير قابل للاحتجاج به فلا يجوز العمل به في فضائل أيضا لأحد لا في خاصة نفسه ولا بأمر غيره
وإن شئت زيادة التفصيل في هذا البحث الجليل فارجع إلى تحفة الجنائب بالنهي عن صلاة الرغائب وإلى البزق اللموع لكشف الحديث الموضوع وكلاهما لقطب الدين محمد الخيضري المتوفى على ما قيل سنة 894 وإلى الرد الصائب على مصلي الرغائب في فضائل الأعمال لإبراهيم المقدسي وإلى الترغيب عن صلاة الرغائب لخطيب جامع دمشق عبد العزيز وإلى غيرها من رسائل الفضلاء
وقال الشيخ (2) الدهلوي في رسالته ما ثبت بالسنة في أيام السنة
الآثار المرفوعة ج:1 ص:74