الصفحة 68 من 141

فالجواب أن الكلام إنما وقع في فعلها في المساجد وإظهارها في الجماعات وما اشتملت عليه مما لا ينبغي وأما الرجل يفعلها في خاصة نفسه فيصليها سرا كسائر النوافل فله ذلك ويكره له أن يتخذها سنة دائمة لا بد من فعلها لأن هذه الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال بالسند الضعيف قد قال العلماء فيها أنه يجوز العمل بها ولكنها لا تفعل على الدوام انتهى كلامه (1)

قلت لقد تساهل في آخر كلامه فإن حديث صلاة الرغائب موضوع باتفاق أكثر المحدثين أو كلهم ولا عبرة بمن خالفهم كائنا من كان ولا بذكر من ذكره كائنا من كان والموضوع لا يجوز العمل به على أن الضعيف الذي صرحوا بجواز العمل به وقبوله هو الذي لا يكون شديد الضعف بأن لا يخلو سند من أسانيده من كذاب أو متهم أو متروك أو نحو ذلك على ما بسطته في رسالتي الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة والحديث الذي نحن فيه إن لم يكن موضوعا فلا شبهة في كونه شديد الضعف غير قابل للاحتجاج به فلا يجوز العمل به في فضائل أيضا لأحد لا في خاصة نفسه ولا بأمر غيره

وإن شئت زيادة التفصيل في هذا البحث الجليل فارجع إلى تحفة الجنائب بالنهي عن صلاة الرغائب وإلى البزق اللموع لكشف الحديث الموضوع وكلاهما لقطب الدين محمد الخيضري المتوفى على ما قيل سنة 894 وإلى الرد الصائب على مصلي الرغائب في فضائل الأعمال لإبراهيم المقدسي وإلى الترغيب عن صلاة الرغائب لخطيب جامع دمشق عبد العزيز وإلى غيرها من رسائل الفضلاء

وقال الشيخ (2) الدهلوي في رسالته ما ثبت بالسنة في أيام السنة

الآثار المرفوعة ج:1 ص:74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت