الصفحة 69 من 141

بعد ذكر قدر من عبارات النووي وغيره وهو عشر عشير بالنسبة إلى ما نقلنا قال العبد الضعيف أصلح الله حاله وجعل إلى كل خير مآله هذا ما ذكره المحدثون على طريقتهم في تحقيق الأسانيد ونقد الأحاديث وعجبا منهم أن يبالغوا في هذا الباب هذه المبالغة ويكفيهم أن يقولوا لم يصح ذلك عندنا وأعجب من الشيخ محي الدين النووي مع سلوكه طريق الإنصاف في الأبواب الفقهية وعدم تعصبه مع الحنفية كما هو دأب الشافعية فما نحن فيه أولى بذلك لنسبته إلى المشايخ العظام والمشايخ الكرام وقد ذكر صاحب جامع الأصول في كتابه حديثا من كتاب رزين مع أن موضوع ذلك الكتاب جمع أحاديث الكتب الستة المسماة بالصحاح الست وإذا لم يجد في هذه الكتب حديثا في ذلك أورده من كتاب آخر استيفاء وتكميلا وقال عن أنس أن رسول الله ذكر صلاة الرغائب وهي أول ليلة جمعة من رجب يصلي فيها بين المغرب والعشاء اثنتي ركعة بست تسليمات كل ركعة بفاتحة الكتاب والقدر ثلاثا وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته قال اللهم صل على محمد النبي الأمي ولعلى آله بعدما يسلم سبعين مرة ثم يسجد سجدة ويقول في سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يرفع رأسه ويقول رب أغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم وفي أخرى الأعز الأكرم سبعين مرة ثم يسجد ويقول مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل الله وهو ساجد حاجته فإن الله لا يرد سائله قال صاحب جامع الأصول (1) وهذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين ولم أجده في واحد من الكتب الستة والحديث مطعون فيه انتهى أي كلام صاحب جامع الأصول وقد وقع في كتابه بهجة الأسرار ذكر ليلة الرغائب في ذكر سيدنا وشيخنا القطب الرباني والغوث الصمداني الشيخ محي الدين عبد القادر الحسني الجيلاني وقال اجتمع المشايخ وكانت ليلة الرغائب إلى آخر ما ذكر من الحكاية وذكر أيضا أنه نقل عن الشيخين القدوتين الشيخ عبد الوهاب والشيخ عبد الرزاق أنهما قالا

الآثار المرفوعة ج:1 ص:75

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت