فهرس الكتاب
بعد ذكر قدر من عبارات النووي وغيره وهو عشر عشير بالنسبة إلى ما نقلنا قال العبد الضعيف أصلح الله حاله وجعل إلى كل خير مآله هذا ما ذكره المحدثون على طريقتهم في تحقيق الأسانيد ونقد الأحاديث وعجبا منهم أن يبالغوا في هذا الباب هذه المبالغة ويكفيهم أن يقولوا لم يصح ذلك عندنا وأعجب من الشيخ محي الدين النووي مع سلوكه طريق الإنصاف في الأبواب الفقهية وعدم تعصبه مع الحنفية كما هو دأب الشافعية فما نحن فيه أولى بذلك لنسبته إلى المشايخ العظام والمشايخ الكرام وقد ذكر صاحب جامع الأصول في كتابه حديثا من كتاب رزين مع أن موضوع ذلك الكتاب جمع أحاديث الكتب الستة المسماة بالصحاح الست وإذا لم يجد في هذه الكتب حديثا في ذلك أورده من كتاب آخر استيفاء وتكميلا وقال عن أنس أن رسول الله ذكر صلاة الرغائب وهي أول ليلة جمعة من رجب يصلي فيها بين المغرب والعشاء اثنتي ركعة بست تسليمات كل ركعة بفاتحة الكتاب والقدر ثلاثا وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته قال اللهم صل على محمد النبي الأمي ولعلى آله بعدما يسلم سبعين مرة ثم يسجد سجدة ويقول في سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ثم يرفع رأسه ويقول رب أغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم وفي أخرى الأعز الأكرم سبعين مرة ثم يسجد ويقول مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل الله وهو ساجد حاجته فإن الله لا يرد سائله قال صاحب جامع الأصول (1) وهذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين ولم أجده في واحد من الكتب الستة والحديث مطعون فيه انتهى أي كلام صاحب جامع الأصول وقد وقع في كتابه بهجة الأسرار ذكر ليلة الرغائب في ذكر سيدنا وشيخنا القطب الرباني والغوث الصمداني الشيخ محي الدين عبد القادر الحسني الجيلاني وقال اجتمع المشايخ وكانت ليلة الرغائب إلى آخر ما ذكر من الحكاية وذكر أيضا أنه نقل عن الشيخين القدوتين الشيخ عبد الوهاب والشيخ عبد الرزاق أنهما قالا
الآثار المرفوعة ج:1 ص:75