الصفحة 74 من 141

صلاة ليلة البراءة

حديث علي مرفوعا رأيت رسول الله ليلة النصف قام فصلى أربع عشرة ركعة ثم جلس بعد الفراغ فقرأ بأم القرآن أربع عشرة مرة وقل هو الله أحد أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الفلق أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الناس أربع عشرة مرة وآية الكرسي مرة ولقد جاءكم رسول فلما فرغ من صلاته سألته عما رأيت من صنيعه قال من صنع مثل ذلك كان له عشرون حجة مبرورة وصيام عشرون سنة مقبولة فإن أصبح في ذلك اليوم صائما كان له صيام سنتين سنة ماضية وسنة مقبلة

أخرجه البيهقي وقال يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعا وهو منكر وفي روايته مجهولون انتهى

وقال ابن حجر المكي ومن ثم ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال غيره إسناده مظلم والحاصل أنه واه ساقطا انتهى (1) وقال علي القاري في رسالة له ألفها في ليلة القدر وليلة البراءة بعد نقل كلام البيهقي قلت جهالة بعض الرواة لا يقتضي كون الحديث موضوعا وكذا إنكاره الألفاظ فينبغي أن يحكم عليه بأنه ضعيف ثم يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال اتفاقا مع أن نفس الصلاة النافلة في تلك الليلة ثابتة عن رسول الله بطرق صحيحة فلا يضر ضعفه ببيان الكمية والكيفية فإن الصلاة خير موضوع وبهذا تبين جواز ما يفعل الناس في بلاد ما وراء النهر وخراسان والروم والفرس والهند وغيرها من صلاة مائة ركعة كل ركعة فيها سورة الإخلاص عشر مرات على ما ذكره صاحب قوت القلوب والإمام الغزالي في الإحياء وغيرهما فإنه وإن لم يصح وروده عنه عليه الصلاة والسلام لكن لا مانع من فعله ولو على الدوام ونعم اعتقاد كونه سنة غير صحيح وكذا أداؤه جماعة عند بعض الفقهاء انتهى

الآثار المرفوعة ج:1 ص:80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت