الأجوبة المستوعبة عن المسائل المستغربة من صحيح البخاري
تأليف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبد البر النمري المالكي"رحمه الله تعالى"كتب بها إلى الفقيه أبي القاسم المهلب بن أبي صفرة،جوابا لسؤاله"رحمة الله عليهم أجمعين"آمين .
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر
الحمدلله الكبير المتعال ، المنفرد بالعز والكمال ، خلق الخلق على غير مثال ، بعث الرسل السبل وختم أنبياءه بمحمد صلى الله عليه وسلم ، أرسله بالحق والهدى ،كاشفا للحيرة والعمى، أنزل عليه كتابه الناطق بكلامه الصادق، ليبين للناس مايتقون ، ومالهم إليه الحاجة مما يعلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
رعاك الله وكلاك ، وزاد في توفيقك وتقواك ، فإنه ورد في كتابك الكريم تضمن عن النطق عن محبتك ، وجميل طويل ودك ، من حرصك على العلم والازدياد من الفهم ، وكريم العناية والاجتهاد والدراية ، والجري في ميدان الطلب إلى الغاية ، وسألت الله تعالى المزيد من آله عندك وإحسانه إليك وحسن عونه على مايرضاه ويزلف إليه ويقرب منه ، وإليه أبتهل لاشريك له في أن يهب لنا ولك علما نافعا وأن يجرنا من علم لاينفع ، ودعآ لايسمع ، وذكرت في كتابك أن علماء زمانك وفقهاء مصرك أغفلوا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ونبذوه وراءهم ظهريا ، وقرؤوا ظاهره ولم يعلموا باطنه ، وتركوا الأصول وعولوا على الفروع ، إلى ساير ما أوردته من الإطراء الذي نحن عنه في غنى ، وذكره عنى ، وذكرت أنه استعجم عليك من الجامع الصحيح للبخاري"رحمه الله تعالى"أحاديث استغلقت عليك معانيها ، ورجوتني لكشف المعمى عنك فيها ، وسألتني شرحها وبسطها بما حضرني .