ومثله قول حاجز بن عوف الأزدي (1) :
سألتُ فلم تكلّمني الرُّسُومُ ... فظَلْتُ كأنّني فيها سَقِيمُ
ومثله أيضًا قول يعلى الأزدي (2) :
فظَلْتُ لدى البيتِ الحرام أشيمُهُ ... ومِطْواي من شوقٍ لَهْ أرِقَانِ
حذفوا إحدى اللامين عند إسناد الفعل إلى تاء الفاعل، والأصل (ظَلَلْتُ) ، وقد نزل القرآن الكريم بهذه اللغة، مثل قوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} (3) وقوله تعالى: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} (4) .
ومن الثاني ماروي عن الشنفرى بعد أن أُسر، وقال له رجل من بني سلامان من الأزد:"أأطرفُكَ؟ ثم رماه فقتله. فقال الشّنفرى: كاك كنا نفعل بكم. يريد كذاك كنا نفعل بكم" (5) .
ومثل ذلك قوله في لامية العرب (6) :
فإن يكُ من جِنٍّ لأبرَحُ طارقًا ... وإن يكُ إنسًا ما كها الأنس تفعلُ
قال مؤرج السدوسي:"أراد ما كهذا تفعل الإنس" (7) .
وهذه الظاهرة تذكرنا بقُطْعة طيئ المشهورة، وهي عبارة عن قطع اللفظ قبل تمامه ، كقولهم: يا أبا الحكا، وهم يريدون يا أبا الحكم (8) .
3-المستوى النحوي:
(1) منتهى الطلب 8/295. وينظر: قصائد جاهلية نادرة 71.
(2) المنصف3/84،وشروح سقط الزند1/40،والجمهرة2/927، واللسان15/ 286-287 (مطى) .
(3) سورة طه 97.
(4) سورة الواقعة 65.
(5) شرح ديوان المفضليات للأنباري 197.
(6) ديوانه 86.
(7) السابق 86. وينظر: اللسان (ها) 15/479.
(8) ينظر: العين 1/137، والتهذيب 1/196 (قطع) .