الصفحة 34 من 54

المشهور في العربية الفصحى إفراد الفعل مع الفاعل سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا ، فيقال: قام زيد، وقام الزيدان، وقام الزيدون، إلا في لغة أزد شنوءة فإنهم يطابقون بين الفعل وفاعله، فيلحقون علامة تثنية للفاعل المثنى، وعلامة جمع للفاعل المجموع (1) ، ورويت كذلك عن طيئ وبني الحارث بن كعب (2) ، وكلهم قحطانيون من اليمن (3) . والنحويون يسمونها:"أكلوني البراغيث" (4) وسماها ابن مالك (5) لغة"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" (6) .

قال السُّهيليّ:"ألفيت في كتب الحديث المروية الصحاح، ما يدل على كثرة هذه اللغة وجودتها" (7) . وقال الشهاب الخفاجيّ:"وقد وقع منها في الآيات والأحاديث، وكلام الفصحاء ما لا يحصى" (8) .

(1) المساعد 1/394، والجنى الداني 171، ومغني اللبيب 478، وارتشاف الضرب2/739، والدر المصون 8/133، ومصابيح المغاني 533، 539، وهمع الهوامع 1/514، والتصريح 2/267.

(2) ينظر: المصادر السابقة.

(3) ينظر: نسب معد واليمن الكبير1/132 - 135.

(4) الكتاب 1/19، وارتشاف الضرب2/739، وهمع الهوامع 1/513.

(5) شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح192،وشرح الكافية الشافية2/581، وارتشاف الضرب2/739، وهمع الهوامع 1/514.

(6) حديث شريف، أخرجه من رواية أبي هريرة الدوسي البخاري (530 - 1/203) ، (6992 - 6/2702) ، (7048 - 6/2721) ومسلم (632 - 1/43) ، وأحمد في المسند (8105 - 2/312) ، ومالك في الموطأ (411 - 1/170) .

(7) الجنى الداني 170.

(8) شرح درة الغواص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت