فهرس الكتاب
[هـ] ومن الأزمنة الفاضلة شهر رمضان المبارك:
ولا سيما العشر الأواخر منه، وخاصة ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وقد ثبت في الترمذي وغيره عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قلت يا رسول الله: أرأيت إنْ علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟! قال: (قولي:(اللهم إنّك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني) [1] .
وقال صاحب"الفتوحات":"شهر رمضان، لأنَّه شهر تصب فيه الرحمات، وتنزل فيه البركات، ومن أعظمها إجابة الدعوات، ثم الإنسان في هذا الشهر إمَّا صائم أو تارك له لعذر من سفر أو مرض، وكلّ مما ذكر من أسباب الإجابة للدعاء، فيجتمع مع ذلك شرف الشهر، ففي الحديث الصحيح: (رمضان سيد الشهور) " [2] .
وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا وحض على رمضان: (أتاكم شهر رمضان، شهر البركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، وينظر فيه إلى تنافسكم، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله فيه من أنفسكم خيرًا، فإنَّ الشقي مَنْ حُرِمَ فيه رحمة الله" [3] ."
قال الحافظ المنذري:"ورواته ثقات إلاَّ محمد بن عيسى لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل، قلت: مع ذلك يحتج به في المقام لأنَّه من الفضائل، والله أعلم" [4] .
[و] ما بين الأذان والإقامة:
(1) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، برقم 3513.
(2) رواه بن أبي شيبة في مصنفه، 2/57، بلفظ: (سيّد الشهور رمضان) ، وكذلك رواه البيهقي في شعب الإيمان، برقم 3483، بلفظ: (سيّد الشهور رمضان) (المكتبة الشاملة) .
(3) رواه الطبراني في مسند الشاميين، برقم 2188، 6/429 بلفظ قريب من هذا (المكتبة الشاملة) .
(4) الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية، مرجع سابق، 7/244- 245.