فهرس الكتاب
إنَّ من حكمة الله عزَّ وجلَّ أنْ فضَّل بعض الأزمنة على بعض، فهنالك أوقات فاضلة، وردت فيها آثار تدلُّ على شرفها، ومن هذا:
[أ] عشر ذي الحجة:
فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعًا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ) قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ، قَالَ: (وَلا الْجِهَادُ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) [1] .
[ب] الدعاء يوم عرفة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) [2] .
ويوم عرفة هو أفضل أيام السنة، لذا يستحب فيه الإكثار من الدعاء.
[ج] الدعاء يوم الجمعة وليلتها:
روى البخاري ومسلم عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أنَّ الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلاَّ أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها) [3] .
[د] الدعاء حين يبقي ثلث الليل الأخير:
روي البخاري ومسلم أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فاستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له) [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، باب فضل العمل في أيام التشريق، برقم 916، 4/33.
(2) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، برقم 3585.
(3) أخرجه الشيخان: البخاري في كتاب الجمعة برقم 883، 4/33، ومسلم في كتاب الجمعة برقم 1407، 4/322 (المكتبة الشاملة) .
(4) أخرجه الشيخان: البخاري، باب الدعاء في الصلاة، برقم 1077، ومسلم في باب الترغيب في الدعاء، برقم 1261 (المكتبة الشاملة) .