الصفحة 14 من 39

ومن ذلك يستحب ختم الدعاء بالصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، روى الترمذي من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"إنَّ الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتَّى تصلي على نبيك - صلى الله عليه وسلم -" [1] .

وروى رزين بن معاوية في كتابه مرفوعًا عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد حتَّى يصلَّى عليّ، فلا تجعلوني كقدح الراكب، صلّوا عليَّ أول الدعاء، وآخره، وأوسطه) [2] .

وسمع النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يصلي، حمد الله وصلَّى على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ادع تُجَب) [3] .

[7] تحرى أوقات استجابة الدعاء:

قال الإمام القرطبي:"للدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة، وذلك كالسَّحَر، ووقت الفطر، وما بين الأذان والإقامة، وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء، وأوقات الاضطرار، وحالة السفر والمرض، وعند نزول المطر، والصف في سبيل الله، كلّ هذا جاءت به الآثار، ويأتي بيانها في مواضعها. وروي شهر بن حوشب أنَّ أم الدرداء قالت: يا شهر ألا تجد القشعريرة؟ قلت: نعم. قالت: فادع الله، فإنَّ الدعاء مستجاب عند ذلك. وقال جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد الفتح ثلاثًا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت السرور في وجهه. قال جابر: ما نزل بي أمرٌ مهم غليظ إلاَّ توخيت تلك الساعة فأدعوه فيه، فأعرف الإجابة" [4] .

(1) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، برقم 486.

(2) تفسير القرآن العظيم: لابن كثير، 3/428.

(3) سنن الترمذي، كتاب الدعوات، برقم 3476.

(4) الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي، 2/313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت