فهرس الكتاب
وقد وردت آثار توضح استفتاح الدعاء وختمه بها منها حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال:"سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى ولم يُصَلِّ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: (عجل هذا) ، ثم دعاه فقال له أو لغيره: (إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يدعو بعد بما شاء) [1] ."
إنَّ للصَّلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع الدعاء حالات ثلاث:
أحدها: أنْ يصلي على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل الدُّعاء، وبعد حمد الله تعالى.
والثانية: أنْ يصلي عليه في أوّل الدُّعاء، وأوسطه، وآخره.
والثالثة: أنْ يصلي عليه أوله وآخره، ويجعل حاجته متوسطة بينهما [2] .
قد وردت آثار تبيِّن فضل الصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بين الدعاء، ومن ذلك: قال أبو سليمان الدارني:"مَنْ أراد أنْ يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فإنَّ الله يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أنْ يردّ ما بينهما". وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال:"الدعاء يحجب دون السماء حتَّى يُصلَّى على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا جاءت الصلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رفع الدعاء" [3] .
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، برقم 1481.
(2) فقه الأدعية والأذكار: لعبد الرازق بن عبد المحسن البدر، ص207.
(3) الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي، 7/235.