فهرس الكتاب
6-المشطر:"وهو أن يكون لكل نصفٍ من البيت قافيتان مغايرتان لقافيتي النصف الآخر ولكن هذا القسم مختص بالنظم كقول أبي تمام يمدح المعتصم" [1] .
تدبيرُ معتصمٍ بالله منتقمٍ ... لله مرتقبٍ في الله مرتغبِ [2]
فاذدواجية القافية واضحة وجلية في صياغة بيت أبي تمام، حيث أن الشطر الأول من البيت يستقل بقافية ميمية في كلمتي:معتصم"و"منتقم"، يميزها عن قافية الشطر الثاني البائية في"مرتقب"و"مرتغب"."
ثالثًا- بحسب طول الفقرة:
هناك ثلاثة اقسام للسجع بحسب طول الفقرة، هي: قصير موجز، ومتوسط معجز، وطويلٌ مفصح مبين للمعنى مبرز [3] .
اما الأول وهو القصير:"والسجع القصيرُ يدل على قوة المنشئ، وتمكنهِ في الصناعة، لصعوبة إدراكهِ، وعزة إتفاقه، ووعورة مذهبهِ، وبعدِ تناوله ... ثم هو اجملُ صورةً، واحلى موقعًا، لقرب توارد الفاصلتين على السمعِ، ولاخفاء أن تواليها بسرعة متساوية يشعرُ أننا بانسجامٍ حاضرٍ دائمًا، فتظل الأذنُ مهدهدة دون أن يفاجئها أي شيء غير منتظر" [4] .
ويقول باحث آخر في شأن السجع القصير:"هو أصعبُ أنواع السجعِ مسلكًا، وأطيبها على السمعِ، وأخفها على القلبِ؛ لأن الألفاظ إذا كانت قليلة فهي أحسن وأرق؛ لقرب فواصلها والتحام أطرافها" [5] .
(1) ثمرات الأوراق في المحاضرات: 279.
(2) ديوان أبي تمام، شرح وتعليق: د. شاهين عطية: 16. والبيت في الديوان بهذا الشكل
تدبيرُ معتصمٍ بالله منتقمٍ ... ... لله مرتقبٍ في الله مرتغبِ
(3) ينظر: الفوائد: 227، وينظر: الإيضاح: 2/395.
(4) البديع في ضوء أساليب القرآن: 128.
(5) فن البديع: 128.