فهرس الكتاب
وكقول صفي الدين الحلي:
بكل منتصرٍ للفتحِ منتظرِ ... وكل مغترمٍ بالحق ملتزمِ [1]
"بقي سر التسمية، وعندي أن هذا الضرب من السجع انما سمي التشطير لانه يشطر شطر البيت وبه يصيرُ البيت أربعة أشطر بعد أن كان شطرين" [2] .
وفي أساس البلاغة:"شطرتُ الشيء أي جعلتهُ شطرين، وولدهُ شطرةٌ نصف ذكور ونصف إناث، وإناءُ شطران أي نصفان" [3] .
واما التصريع:
"فمأخوذٌ من مصراعي الباب. وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب، أو"هو استواء آخر جزء في الصدر وآخر جزء في العجز في الوزن والاعراب والتقفية" [4] ، لكنهُ لا يستحسن إلا في المطالع تمييزًا لها عن غيرها، وليعرفَ منذُ الشطر الأول روي القصيدة وقافيتها. واستجابة لهذين الملحظين الفنيين؛ صُرَّعت مطالعُ المعلقات ومطالعُ الكثير من القصائد الجيدة" [5] .
ومن المصرع مطلعًا وغير مطلع قول أبي تمام:
المْ يأنِ أن تروي الظماءَ الحوائمُ ... وأنْ ينظمِ الشملَ المبددَ ناظمُ [6]
وكقوله:
بأطرافِ المثقفةِ العوالي ... توسطنا بأوساطِ المعالي [7]
وقول المتنبي:
الرأي قبلَ شجاعةِ الشجعانِ ... هو أولٌ وهي المحلُ الثاني [8]
قيلَ: وأكثرُ من كانَ يستعملُ التصريعَ في شعره من القدماء امرؤ القيس، فبعد مجيئهِ به في مطلع معلقتهِ [9] :
قفاَ نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسقطِ اللوى بين الدخولِ فحوملِ [10]
اتى به في اثنائها فقال:
أفاطمُ مهلًا بعض هذا التذللِ ... وإنْ كنتِ أزمعتِ هجري بأمثلِ [11]
ثم قال:
(1) ديوان صفي الدين الحلي: 482.
(2) البلاغة الإصطلاحية: 385.
(3) اساس البلاغة: 235.
(4) فن البديع: 131.
(5) البلاغة الاصطلاحية: 385.
(6) ديوان أبي تمام: 252.
(7) م.ن: 252
(8) ديوان المتنبي: 414.
(9) البلاغة الإصطلاحية: 386.
(10) ديوان امرئ القيس: 8 وفي الديوان"وحومل"
(11) م.ن: 12 وفي الديوان"وإنْ كنتِ قدْ أزمعت صرمي فأجملي".