الصفحة 65 من 170

وكقول صفي الدين الحلي:

بكل منتصرٍ للفتحِ منتظرِ ... وكل مغترمٍ بالحق ملتزمِ [1]

"بقي سر التسمية، وعندي أن هذا الضرب من السجع انما سمي التشطير لانه يشطر شطر البيت وبه يصيرُ البيت أربعة أشطر بعد أن كان شطرين" [2] .

وفي أساس البلاغة:"شطرتُ الشيء أي جعلتهُ شطرين، وولدهُ شطرةٌ نصف ذكور ونصف إناث، وإناءُ شطران أي نصفان" [3] .

واما التصريع:

"فمأخوذٌ من مصراعي الباب. وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب، أو"هو استواء آخر جزء في الصدر وآخر جزء في العجز في الوزن والاعراب والتقفية" [4] ، لكنهُ لا يستحسن إلا في المطالع تمييزًا لها عن غيرها، وليعرفَ منذُ الشطر الأول روي القصيدة وقافيتها. واستجابة لهذين الملحظين الفنيين؛ صُرَّعت مطالعُ المعلقات ومطالعُ الكثير من القصائد الجيدة" [5] .

ومن المصرع مطلعًا وغير مطلع قول أبي تمام:

المْ يأنِ أن تروي الظماءَ الحوائمُ ... وأنْ ينظمِ الشملَ المبددَ ناظمُ [6]

وكقوله:

بأطرافِ المثقفةِ العوالي ... توسطنا بأوساطِ المعالي [7]

وقول المتنبي:

الرأي قبلَ شجاعةِ الشجعانِ ... هو أولٌ وهي المحلُ الثاني [8]

قيلَ: وأكثرُ من كانَ يستعملُ التصريعَ في شعره من القدماء امرؤ القيس، فبعد مجيئهِ به في مطلع معلقتهِ [9] :

قفاَ نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسقطِ اللوى بين الدخولِ فحوملِ [10]

اتى به في اثنائها فقال:

أفاطمُ مهلًا بعض هذا التذللِ ... وإنْ كنتِ أزمعتِ هجري بأمثلِ [11]

ثم قال:

(1) ديوان صفي الدين الحلي: 482.

(2) البلاغة الإصطلاحية: 385.

(3) اساس البلاغة: 235.

(4) فن البديع: 131.

(5) البلاغة الاصطلاحية: 385.

(6) ديوان أبي تمام: 252.

(7) م.ن: 252

(8) ديوان المتنبي: 414.

(9) البلاغة الإصطلاحية: 386.

(10) ديوان امرئ القيس: 8 وفي الديوان"وحومل"

(11) م.ن: 12 وفي الديوان"وإنْ كنتِ قدْ أزمعت صرمي فأجملي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت