الصفحة 67 من 170

المبحث الأول

(التنغيم)

في

الحديث النبوي الشريف

التنغيم أو التناغم

توصل الباحث سمير ابراهيم - من خلال استقرائهِ للمعاجم العربية - الى أن التنغيم لغةً تتجاذبهُ مفردات (ثلاث) (نغمة، وجرس، ولحن) ثم قال: وهذا ما نركن اليه [1] .

أما التنغيم اصطلاحًا يعني:"ارتفاعُ الصوت وانخفاضهُ أثناء الكلام" [2] ، وفي موضع آخر يقول:"هو تغييرات تنتاب صوت المتكلم من صعود وهبوط لبيان مشاعر الفرح، والغضب والإثبات، والتهكم والإستهزاء، والإستغراب" [3] . ويقول باحث آخر:"هو مجموعة النغمات التي يمثلها نوعٌ خاص من أنواع الحدث الكلامي" [4] .

ومنهم من يقسمه الى"نغمٍ وتنغيم"، فاما التنغيم فقد مر، واما النغم"فهو الأشكال المختلفة لدرجات الأنماط التنغيمية" [5] أو"هو اجتماع الأصوات اللغوية تحت تنظيم الإيقاع في تموجٍ يعلو ويهبط، ويلين ويشتد، متلائمًا مع تموج الفكرة والإنفعال" [6] .

وقد ميز علماء اللغة بن ثلاثة أنواع من التنغيم [7] :

1-التنغيم الصاعد: وهو تدرج ارتفاع درجة الصوت من أسفل الى أعلى حتى المقطع الاخير، وغالبًا ما يرتبط بالإستفهام مثل: ما آسمك؟

2-التنغيم الهابط: وهو تدرج نزول درجة الصوت من أعلى الى أسفل حتى المقطع الأخير، وغالبًا ما يستعمل هذا التنغيم في التقرير، ليدل على انتهاء الجملة مثل: قابلت عمك في السيارة.

(1) ينظر: التنغيم اللغوي في القرآن الكريم: 25.

(2) مناهج البحث في اللغة، تمام حسان: 164.

(3) م.ن: 164.

(4) علم وظائف الأصوات اللغوية، عصام نور الدين: 119، نقلًا عن التنغيم اللغوي في القرآن الكريم: 26.

(5) م.ن: 119.

(6) الشعر الجاهلي منهج في دراسته وتقويمه، محمد النويهي: 1/40.

(7) علم الدلالة والمعجم العربي، عبد القادر أبو ريشة: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت